424

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقد روي أنه عليه السلام بايع أبا بكر مكرها روى ذلك عبد الله بن يعقوب عن أبي الهيثم بن لهيعة وغيره أن علي بن أبي طالب عليه السلام- لزم بيته وكره الخروج إليهم ومعه المقداد وسلمان والزبير، فجاء عمر بن الخطاب بالحطب والنار ليحرق عليهم أو يخرجوا يبايعوا [106أ] لأبي بكر، فلما خافوا ذلك خرج علي عليه السلام ومن معه فذهبوا بهم إلى أبي بكر فبايعوا، وفي رواية أخرى أن عليا لم يبايع إلا بعد ما توفيت فاطمة عليها السلام بستة أشهر وذلك لما كان من أهل اليمامة الذي كان من ردتهم فيما زعموا، فكره الناس الخروج إذا لم يبايع علي عليه السلام لأبي بكر ولم يخرج في جهادهم، فلما خشي الناس اضطراب الإسلام مشى عثمان والمهاجرون والأنصار إلى علي عليه السلام فناشدوه الله والإسلام، فبايع على هذا الباب.

إن قيل: إن عليا عليه السلام حد الحدود بين أيديهم وغزا معهم وجمع معهم.

قلنا: أما الحدود والغزو فهو الإمام، وأمر ذلك إليه بالإجماع، وأما الجمع فمن باب التقية وقد قال تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة}(1) تم ذلك، وكيف تقولون بأنه عليه السلام بايع طائعا والحال هذه.

Page 184