398

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

عن علي عليه السلام قال وهو على المنبر: أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها بعدي إلا مفتر أو كذاب، فقالها رجل فأصابه حبة فكان يضرب برأسه بالجدار حتى مات. انتهى حديث زيد بن علي في هذا الموضع ومنها قوله في حديث إبراهيم بن إسحاق قال في (الكامل المنير) مما عده في فضائل أمير المؤمنين وذم أعدائه الخوارج والاحتجاج عليهم وذم معاوية وأتباعه ....................... حديث إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن القاسم البغدادي عن الحسين بن علوان الكلبي وعن الأعمش عن الأصبع بن نباته عن أبي ذر الغفاري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله، من خليفتك علينا من بعدك؟ فقال: ((علي بن أبي طالب هو خير من أخلف من بعدي. قال: قلت: يا رسول الله، فمن يلينا من بعدك؟ فأطرق طويلا حتى سألته ثلاثا قال: يليكم من بعدي أبو بكر بن أبي قحافة، فقلت: يا رسول الله، فأين وصيك علي بن أبي طالب، فقال: يا أبا ذر إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أمرا فلا مرد له قال: قلت يا رسول الله، ثم مه؟ قال: ثم يليكم من بعده عمر بن الخطاب، فيلبث فيكم ما يلبث ثم إنه يقتل. قال: قلت يا رسول الله، فأين وصيك علي بن أبي طالب؟ قال: ألم أخبرك أن الله تبارك وتعالى إذا [101أ] أراد أمرا فلا مرد له، قال: قلت يا رسول الله ثم مه؟ قال: ثم يليكم من بعده عثمان، ثم يلبث فيكم ما يلبث، ثم إنه قتل، قال: قلت يا رسول الله على اختلاط من الأمة. قال: لا. قال: قلت: يا رسول الله، فأين وصيك علي بن أبي طالب. قال: يا أبا ذر، ألم أخبرك أن الله إذا أراد أمرا فلا مرد له. قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: ثم يبايعون لخير هذه الأمة بعد رسولها علي بن أبي طالب حتى إذا وجبت له الصفقة على كل مصلي القبلة وأدى الجزية أخطأتم ونكثتم، فأول من نكث عليه في بيعته فطلحة والزبير، ثم يستأذنان إلى مكة فيجدان فيها امرأة من نسائي فيسيران بها إلى البصرة. قال: قلت يا رسول الله، وما البصرة؟ قال: الحزينة. قال: قلت يا رسول الله، وما الحزينة؟ قال: الموبقة بأهلها بل بدينها ودنياها، فعند ذلك يسيرون إلى فرعون أمتي من الشام، فتكون لكم الحزونة ولهم السهولة. قال: قلت يا رسول الله ومن فرعون أمتك من الشام؟ قال: معاوية بن أبي سفيان، فتقتتلون قتالا شديدا فيحجز الله بينكم بالوهن، فعند ذلك تبعثون حكمين، فيكون حكمهما على أنفسهما، وعند حكومتهما تفترق الأمة على أربع فرق، فرقة على الحق لا ينقص منها الباطل شيئا، وفرقة على الباطل لا ينقص الحق منها شيئا، وفرقة مرقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية وهم الخوارج، وفرقة وقفت كالشاة الربيط حتى إذا سرحت الغنم سميت هذه فلم يعرفها، فبينا هي كذلك إذ جاء الذئب فاختطفها، فكذلك من مات من أمتي لم يكن له إمام ولا إيمان مات ميتة جاهلية، فقدم على الله بما فعل في الإسلام))(1). انتهى.

وفي علي -عليه السلام

عن علي عليه السلام قال وهو على المنبر: أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها بعدي إلا مفتر كذاب، فقالها رجل فأصابه جنة، فكان يضرب برأسه في الجدران حتى مات. انتهى حديث زيد بن علي في هذا الموضع.

Page 157