338

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى: {وتعيها أذن واعية}(1) دليل أن من وعى عن الله تعالى وعلم عنه ما أراد منه من كتابه تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد تقرر بالأدلة القاطعة القطعية والإجماع المعلوم أن عليا عليه السلام وأولاده ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعلم وأعرف بكتاب الله تعالى ومقاصده تعالى فيه، وبالسنة النبوية؛ فهم بدلالة الآية من وعى عن الله تعالى في هذه الأمة بعد رسولها محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهم ومن تبعهم بدلالتها وغيرها السواد الأعظم والفرقة الناجية، ودلت أن من لم يعي عن الله من الجهلة والمتعامين من علماء السوء لا يبالي الله بهم كثروا أو قلوا، أجمعوا أو افترقوا، وأن المعتبر بالواعون وإن قلوا، فإنهم السواد الأعظم عند الله، وهم أهل [88أ] بيت الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعده إلى آخر التكليف لما ورد فيهم، وذلك معلوم والحمد لله.

Page 88