310

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وفي فضلها عليها السلام وعصمتها وتعظيمها كما تقدم ما رواه الإمام علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تحشر ابنتي فاطمة عليها حلة الكرامة قد عجنت بماء الحيوان، فينظر إليها أهل الخلائق فيتعجبون منها، ثم تكسى حللا من حلل الجنة مكتوب على كل حلة بخط أخضر: أدخلوا ابنة محمد الجنة على أحسن الصورة وأحسن الكرامة وأحسن منظر، تزف إلى الجنة كما تزف العروس، موكل بها سبعون ألف جارية))(1).

وفي فضائل أهل بيت رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم عترته صلى الله عليه وآله وسلم وذريته ما تناسل بعضهم من بعض إلى يوم القيامة وتقديمهم وجوبا في الإمامة كبرى وصغرى، وأن لهم حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا في النبوة وما خصه دليل قاطع، وأن الحسن والحسين وولدهما ما تناسلوا إلى آخر التكليف بزوالهم من على وجه الأرض مع ما تقدم أولاده -صلى الله عليه وعليهم- وعصبته، وأنه -صلى الله عليه وآله- أبوهم وعصبتهم مع أبيهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- خاصة ذلك في أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام ما رواه الحاكم حيث قال: المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كل بني أنثى أبوهم عصبتهم إلا ولد بني فاطمة فأنا أبوهم وعصبتهم))(2).

Page 57