301

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((وهو سيد الأوصياء)) وأوصياء الأنبياء عليهم السلام أنبياء وعلي عليه السلام سيدهم لأنه وصي سيد الأنبياء ولو زادت الأنبياء بالنبوة لأنه لا مانع أن يكون علي -صلوات الله عليه وعلى أخيه رسول الله وآلهما وسلم- سيدهم من غيرها -أعني النبوة- لأن الإمامة قدرها عظيم ولهذا بشر الله إبراهيم -صلوات الله عليه- بها فقال: {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين}(1) فامتن بها عليه وجعلها عهدا له كالنبوة، وعلى الجملة فإنه لا طريق إلى قدر المفاضلة إلا الوحي وقد ورد في علي عليه السلام من الفضائل والخصائص كثير يصعب حصرها؛ فله عليه السلام خواص فضله الله بها إلا إنها كرامات وليست معجزات لاختصاص الأنبياء -صلوات الله عليهم- بمعجزات جعلها الله له وخصه بها دون الناس إلا من فضله الله عليه من الأنبياء -صلوات الله عليهم- فأكرم الله عليا عليه السلام بتلك الكرامات، {والله يؤتي فضله من يشاء} {أليس الله بأعلم بالشاكرين} وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((واللحوق به سعادة)).

ودل كذلك على عصمة فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((وزوجته الصديقة الكبرى)).

Page 47