264

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل فأما الجبرية ومن كفر لزاما فإن شرحوا بما لزمهم من الكفر صدرا ولو ادعوا أنه حق فإنهم كفار بصريح ولم يدخلوا تحت أحكام الإسلام بل أبطلوا بعضا هو أعظم أركانه وأصلها وهو معرفة الله تعالى حق معرفته، والمخل بمعرفة الله تعال حق معرفته غلوا أو تفريطا كافر إجماعا ولرده محكم القرآن والسنة، وإن لم يشرحوا بذلك صدرا وأقروا ببطلانه لو لزمهم، وزعموا أنه تبرئته فهم كفار تأويل؛ لأنهم لم يشرحوا صدرا بما لزمهم ويكفرون [71ب] تأويلا لردهم محكم القرآن وإخلالهم بمعرفته تعالى وذلك كفر إجماعا، وفيهم وفي فرق الكفار يقول الله تعالى {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا * أولئك جزاؤهم جهنم بما كفروا والذين كفروا بآيات ربهم ولقائه حبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا * ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا}(1) فلهم حكم المشركين على التفاصيل المتقدمة إذا أقروا أنهم شرحوا بالكفر صدرا وأنه حق إذا لم يكونوا قد دخلوا في الإسلام الصحيح والمعرفة الصحيحة لله تعالى قبل ذلك؛ فإن كان قد دخلوا في الإسلام الصحيح والمعرفة الصحيجة لله تعالى قبل ذلك؛ فإن كان قد دخلوا في الإسلام والمعرفة قبل ذلك فلهم حكم المرتدين حين ارتدوا عنه وإن لم يشرحوا به صدرا ويقروا فهم كفار تأويل، لهم حكم الذميين لكن لا جزية إجماعا وحكم المنافقين ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم:

Page 6