Your recent searches will show up here
Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr
Muḥammad b. ʿAlī b. Aḥmad al-Yamānī (d. 1068 / 1657)البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
فصل لا يجوز قتال الكفار وقصدهم حيث اختلطوا بالمسلمين ولم يعرف كل المقاتلين المسلمين فيهم لقوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا * هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطأوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما}(1) وكذلك من جار ووجب قتاله من البغاة لفساده ومنكره واختلط به المؤمنون ولم يتميزوا بالمعرفة للكل له هذا الحكم، وكذلك إذا تميزوا وعارفهم الكل في الكفار والبغاة، ولكن جند المحقين مختلط بمن لا يوثق به الفساق ومن لا يحترم قتل النفوس ونهب الأموال بغير حق حرم القتال والقصد للكل إلا مدافعة فيجوز ولو اختلطوا بمؤمنين ومسلمين في الكل إجماعا ولقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(2) ولقوله تعالى: {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة}(3) وكذلك إذا عرف بالعلم أنهم إذا لم يقصدوا قصدوا جاز قصدهم ولو كان فيهم أولئك؛ لأن ذلك مدافعة ونهي عن أنكر مما هم عليه، ويدخل في ذلك قتل الترس من المسلمين، وفي من قتل الكفارة، والدية على العاقلة إن عرفت وإلا فبيت المال، وإلا فالمسلمون، والله أعلم.
Page 341
Enter a page number between 1 - 817