مع حصول المقصود بغيرها، ومن ثم لو لم يكن عنده إلا هى لم يتوجه هذا النهى إليه، على أن الظاهر، أنه نهى إرشاد بلا كراهة فى مخالفته، لأنه زيادة فى إكرام الضيف، وإن أسقط حقه بصدور نحو ذلك النهى منه. (عناقا): هى أنثى المعز لها أربعة أشهر.
(أو): شك. (جديا): هو ذكر المعز لم يبلغ سنة. (هل لك خادم): الحامل عليه رؤيته له، وهو يتعاطى خدمة بيته بنفسه (مؤتمن) أى أمين فيلزمه رعاية حال المستشير، والأليق والأنسب به، ولا يجوز له أن يكتم عنه أمرا فيه صلاحه. (خذ هذا فإنى): تعليل، وفيه أنه ينبغى للمستشار أن يبين سبب إشارته بأحد الأمرين ليكون ذلك أعون للمستشير على الامتثال، وأنه يستدل على خيرية الإنسان بصلاته، وسره قوله تعالى: إِنَّ اَلصَّلاةَ تَنْهى عَنِ اَلْفَحْشاءِ وَاَلْمُنْكَرِ (١). (واستوص به معروفا): أى اقبل وصيتى فيه فى حقه وكافئه بالمعروف، وكذا قيل، وظاهره أن معروفا ليس منصوبا باستوص، وعليه جرى صاحب المغرب حيث جعل خير فى حديث «استوصوا بالنساء خيرا» (٢)، مفعولا مطلقا أى استيصاء معروفا. واعترض: بأن الحق تعديته إليه بنفسه، ومعناه: افعل فى حقه معروفا وصية منى. (ما أنت): أى لو صنعت معه ما صنعته مما عدى العتق، لم تبلغ فيه المعروف الذى أمرك به النبى ﷺ. (قال): فبسبب ما قلته الذى هو الحق. (فهو عتيق): فرعه على قولها إعلاما بأن لها تسببا عظيما فى عتقه، وقد صح فى الحديث:
«الدال على الخير كفاعله». (فقال): أى فأخبره. (أبو الهيثم): بمقالة امرأته التى كانت سببا للعتق. (فقال ﷺ: إن الله لم يبعث نبيا قط، ولا خليفة إلا ومعه بطانتان) (٣) بطانة الرجل صاحب سره الذى يطلعه على خفايا أحواله، ويستشيره فيها ثقة به، شبه ببطانة الثوب. (لا تألوه): من الألو وهو التقصير فيكون لازما ولا يتعدى لمفعولين، إلا إن ضمن معنى من كما فى لا ألوك جهدا. (خبالا): بفتح المعجمة فموحدة أى: لا يمنعه من فساد ما يفعله، أو لا يقصر من إدخال الخبال أى: الفساد عليه فى أحواله إذ أقواله وأفعاله بهذا، وفى بطانة الخير بما مرّ إشارة إلى أنه يكفى من الشر السكوت عن الفساد،
(١) سورة العنكبوت: آية رقم (٤٥).
(٢) رواه البخارى فى النكاح (٥١٨٦)، ومسلم فى الرضاع (٦٠)، وابن ماجه (١٨٥١)، والبيهقى فى السنن (٧/ ٢٩٥)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٥/ ٢٧٦).
(٣) رواه الترمذى (٢٣٦٩)، والبغوى فى السنة (١٣/ ١٩٠)، (٧/ ٢٨٧)، والألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٦٤١)، والحاكم فى المستدرك (٤/ ١٣١)، وفى الشمائل (٧١،١٨٨).
1 / 549
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»