أظهرنا؟ قال: «كانت لغة إسماعيل، قد درست، فجاءنى بها جبريل فحفظتها» (١) رواه أبو نعيم، وحديث: «أنا أفصح من نطق بالضاد» (٢) لا أصل له، لكن معناه صحيح وفى حديث ضعيف عن على أنه قال للنبى ﷺ، وقد رآه يكلم العرب بلسان ما تفهم أكثره؟ فقال: «إن الله ﷿ أدبنى فأحسن تأديبى ونشأت فى بنى سعد بن بكر» (٣).
(وألينهم عريكة) أى طبيعة فهو مع الناس على غاية من السلامة والمطاوعة وقلة الخلاف والنفور. (وأكرمهم عشرة) فى صحبة ومخالطة، وفى نسخة: «عشيرة» أى قوما من جهة أبيه وأمه، وعند الطبرانى وغيره: «خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح من لدن آدم، إلى أن ولد فى أبى وأمى، ولم يصبنى من سفاح الجاهلية شىء» (٤) وعند أبى نعيم: «لم يلتق أبواى قط على سفاح، ولم يزل الله ينقلنى من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تتشعب شعبتان، إلا كنت فى خيرتها» (٥). وعند ابن مردويه: أنه ﷺ قرأ: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ بفتح الفاء، وقال: «أنا أنفسكم نسبا وصهرا» (٦) أى حسبا «ليس فى آبائى من لدن آدم سفاح بل نكاح»، وعند
(١) ذكره الهندى فى «الكنز» (٣٥٤٦٢)، وعزاه للغطريفى فى «جزئه».
(٢) ذكره العجلونى فى «كشف الخفاء» (١/ ٢٠١) وقال: قال فى اللآلئ: معناه صحيح، ولكن لا أصل له كما قال ابن كثير وغيره من الحفاظ، وأورده أصحاب الغريب، ولا يعرف له إسناد، ورواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدى مرسلا بلفظ: أنا أعربكم أنا من قريش. ولسانى لسان سعد بن بكر، ورواه الطبرانى عن أبى سعيد الخدرى بلفظ: أنا أعرب العرب، ولدت فى بنى سعد، فأنّى يأتينى اللحن. كذا نقله فى «مناهل الصفا» بتخريج أحاديث الشفا للسيوطى، ثم قال فيه: والعجب من حيث ذكره فى «شرح جمع الجوامع» من غير بيان حاله، وكذا من شيخ الإسلام زكريا (الأنصارى) حيث ذكره فى شرح الجزرية اه، وأورده الشوكانى أيضا فى «الفوائد» (ص ٣٢٧).
(٣) ذكره الهندى فى الكنز (١٨٦٧٣) (٧/ ٢١٤) وعزاه لابن الجوزى فى الواهيات وقال: لا يصح.
(٤) رواه ابن سعد فى «الطبقات» (١/ ٥١)، والرامهرمزى فى «الفاصل بين الراوى والواعى» (ص ١٣٦)، والطبرانى فى «الأوسط» (٤٧٢٨)، والبيهقى فى «السنن» (٧/ ١٩٠)، والجرجانى فى «التاريخ» (ص ٣٦١)، وأبو نعيم فى «الدلائل» (ص ٢٩). قلت: والحديث من رواية عائشة وابن عباس وعلى رضى الله عنهم، وصححه الذهبى فى «تاريخ الإسلام» (١/ ٢٩).
(٥) رواه أبو نعيم فى الدلائل (ص ٢٩)، وإسناده ضعيف. فيه من لم يعرف من دون عكرمة.
(٦) أورده السيوطى فى «الدر المنثور» (٤/ ٣٢٧)، وعزاه لابن مردويه عن أنس رضى الله عنه وفيه «نسبا وصهرا وحسبا ليس فىّ ولا فى آبائى».
1 / 59
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»