٣١٧ - حدثنا على بن حجر، أنبأنا على بن مسهر، عن مسلم الأعور، عن
ــ
أيضا: «إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة، لتجيئ فتأخذ بيد رسول الله ﷺ فما ينزع يده منها حتى تذهب به حيث شاءت» (١) والمراد بالأخذ باليد، ما حقيقة لأنه كان محرما للأجنبيات، وبه يندفع قول شارح: إنما طلب الجلوس مع تلك المرأة فى الطريق لتنتفى الخلوة المحرمة فى الطريق، إما حقيقة، وإما لازمة من الانقياد، وعند النسائى:
«كان ﷺ لا يأنف أن يمشى مع الأرملة والمسكين فتقضى له الحاجة» (٢)، وروى أبو داود: «وبايعت النبى ﷺ قبل أن يبعث، وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها فى مكانها فنسيت فذكرته بعد ثلاث، فإذا هو فى مكانه، فقال: لقد شققت علىّ أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك» (٣) وفى هذا كله أنواع من المبالغة فى الوفاء بالعهد وفى التواضع للنص على المرأة والأمة دون الرجل والحرة وعلى أنها تذهب به حيث شاءت من الأمكنة، وعلى غاية التصرف فيه المشار إليها بالتعبير باليد، وهذا من مزيد تواضعه، وبراءته مع جميع أنواع الكبر وأفعاله، وفى ذلك أيضا بروزه للناس، وقربه منهم، ليصل إليه ذوو الحقوق إلى حقوقهم، ويسترشد الناس بأقواله وأفعاله، وفيه أيضا: معبرة على تحمل الإنسان لأجل غيره، بل رضاه بذلك، واستلذاذه به، فى هذا كله تنبيه منه حكام أمته ونحوهم على أن يتأسوا به فى ذلك.
٣١٧ - (يعود المريض) حتى لقد عاد غلاما يهوديا كان يخصصه، وعاد عمه وهو
٣١٧ - إسناده ضعيف: فيه مسلم الأعور: ضعيف، ضعفه وكيع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخارى، والترمذى، وأبو داود. وانظر: تهذيب الكمال (٢٧،٥٣٢). ورواه الترمذى فى الجنائز (١٠١٧)، بسنده ومتنه سواء، ورواه ابن ماجه فى الزهد (٤١٧٨)، والطيالسى فى مسنده (ص ٢٨٥)، (٢١٤٨)، والبغوى فى شرح السنة (١٣/ ٢٤١)، (٣٦٧٣)، والحاكم فى المستدرك (٢/ ٤٦٦)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ٦٢)، والبيهقى فى الدلائل (٤/ ٢٠٤)، كلهم من طرق عن مسلم الأعور به فذكره نحوه.
(١) رواه أحمد فى مسنده (٣/ ٢١٦).
(٢) رواه النسائى فى الجمعة (٣/ ١٠٨،١٠٩)، والدارمى (١/ ٣٥)، وابن حبان فى صحيحه (٦٤٢٣،٦٤٢٤)، والحاكم فى المستدرك (٢/ ٦١٤)، وعنه البيهقى فى دلائل النبوة (١/ ٣٢٩) من طريق على بن الحسين بن واقد عن أبيه به وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(٣) رواه البيهقى فى السنن (١٠/ ١٩٨)، وابن سعد فى الطبقات الكبرى (٧/ ٤١)، وذكره ابن كثير فى تفسيره (٥/ ٢٣٤).
1 / 473
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»