٣١٦ - حدثنا على بن حجر، أنبأنا سويد بن عبد العزيز. عن حميد، عن أنس ابن مالك:
«أنّ امرأة جاءت إلى النّبىّ ﷺ، فقالت: إنّ لى إليك حاجة. فقال: اجلسى فى أىّ طريق المدينة شئت أجلس إليك».
ــ
مادحيه، وإن انتهوا إلى أقصى ما يمكنهم من الغايات لا يصلون لثناء علوه أن لا حد له، ولقد روى العارف ابن الفارض فقيل له: لم مدحت النبى ﷺ أى: بأكثر مما أشرت إليه، وإلا فقد أشار إلى مدحه مما يعجز عنه الفحول خلافا لمن غلبه هوى فى هواه فأضله الله على علم فقال: أرى كل مدح فى النبى مقصرا، وإن بالغ المثنى عليه، أو أكثر اه، إذ الله أثنى بالذى هو أهله عليه فى مقدار ما تمدح الورى به، قال البدر الزركشى: ولهذا أحجم فحول الشعراء: كأبى تمام، والبحترى عن مدحه، لأنه عندهم من أصعب ما يحاولونه، فإن كل ما تخيلوه (١) من المعانى والأوصاف دون كماله، فكل غلو فى حقه تقصير، فيضيق على البليغ مجال النظم. انتهى.
٣١٦ - (أن امرأة) أى كان فى عقلها شىء، كما فى رواية مسلم. (فى أى طرق المدينة) أى فى طرق من طرق المدينة، أى: سكة من سككها كما فسرته رواية مسلم الآتية. (أجلس) بالجزم جواب الأمر. (إليك) أى معك أقضى حاجتك كما بينته أيضا رواية مسلم وهى: «انظرى أى السكك شئت حتى أقضى حاجتك، فخلى معها فى بعض الطرق حتى قضى حاجتها» (٢) وفيه دليل على حل الجلوس فى الطريق لحاجة والمنهى عنه محله فيمن يؤذى، أو يتأذى بجلوسه فيها وروى البخارى «إن كانت الأمة لتأخذ بيده ﷺ فتنطلق به حيث شاءت»، وأحمد: «فتنطلق به فى حاجتها» (٣) وعنده
٣١٦ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى الأدب (٦٠٧٢) معلقا، ومسلم فى الفضائل (٢٣٢٦)، وأبو داود فى الأدب (٤٨١٨) (٤٨١٩)، والإمام أحمد فى المسند (٣/ ٩٨،١١٩،٢١٤)، والبغوى فى شرح السنة (٣٦٧٢) (١٣/ ٢٤٠) كلهم من طرق عن أنس رضى الله عنه فذكره نحوه بألفاظ متقاربة وبمعناه.
(١) فى (ش): [يخيلونه].
(٢) رواه مسلم فى الفضائل (٢٣٢٦)، والبيهقى فى دلائل النبوة (١/ ٢٤٧).
(٣) رواه البخارى فى الأدب (٦٠٧٢) وابن ماجه فى الزهد (٤١٧٧) وأحمد فى مسنده (٣/ ٢١٦).
1 / 472
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»