عبد الحق الأشبيلى: وسنة العمامة بعد فعلها أن يرخى طرفها، ويتحنك به، فإن كانت بغير طرف، ولا تحنيك، كره عند العلماء، قيل: لمخالفته السنة، وقيل: لأنها كذلك.
= مستنكف فلا. وقال أبو عبد الله بن الحاج فى المدخل: والعجب من قول بعض المتأخرين: إن إرسال الذؤابة بين اليدين بدعة مع وجود هذه النصوص الصحيحة الصريحة من الأئمة المتقدمين عن السلف، فيكون هو قد أصاب السنة، وهم قد أخطأوها وابتدعوا. انظر فى ذلك سبل الهدى والرشاد (٧/ ٤٣٧،٤٤٠).
ثانيا: وما يتعلق بالناحية العقدية عن شيخ الإسلام ابن تيمية: فى «العقل والنقل» (١/ ٧٤): قد تبين أن قول نفى الصفات أو شيئا منها لأن إثباتها تجسيم، قول لا يمكن لأحد أن يستدل به، بل ولا يستدل أحد على تنزيه الربّ عن شىء من النقائص بأن ذلك يستلزم التجسيم، لأنه لا بد أن يتبين شيئا يلزمه فيما أثبته نظير ما ألزمه غيره فيما نفاه. ثم يقول شيخ الإسلام أيضا فى «مجموع فتاويه» (٥/ ٦٤،٢٧٦،٢٩٨،٣٠٠)، وفى الحموية (٤٥٨)، ومنهاج السنة (٢/ ١٤٥،٤٢١،٤٢٥)، والفرقان بين الحق والباطل (ص ١٢٦)، «ولا ريب أن الله موجود قائم بنفسه وترفع إليه الأيدى عند الدعاء كما فطر على ذلك جميع عباده ولا ريب أنه تجوز رؤيته فى الآخرة كما أخبر بذلك فى كتابه، فإذا سموا هذه المعانى تجسيما، فلا ينبغى أن نترك ما أخبر الله به عن نفسه فى كتابه، ونذهب إلى تأويلها لمجرد هذه التسميات الحادثة المبتدعة. قلت: إن مذهب شيخ الإسلام فى التجسيم أو الجهة بنى على المعنى الثابت فى الكتاب والسنة، حيث ما وصف الله به نفسه من غير تأويل ولا تعطيل فلا يجب أن تنفى هذه المعانى الثابتة لمجرد هذه التسميات المحدثة. وأقول: إن المتكلمين قد جمعوا فى منهجهم فى التنزيه بين التشبيه والتعطيل، فقد أوقعوا أنفسهم فى التشبيه أولا، حيث لم يفهموا من آيات الصفات إلا ما يليق بالمخلوق المحدث، وما منها صفة تليق بذاته المقدسة. ثم قاموا بالتعطيل ثانية حيث نفوا ما وصف الله به نفسه خشية الوقوع فى صفات المحدثين، وتأولوا آيات الصفات على مذهبهم فى النفى. ثم وقعوا بعد ذلك فيما فروا منه حيث وصفوه بالسلب والنفى، فشبهوه بالمعدومات التى لا وجود لها خارج الأذهان وظنوا أن ذلك أكمل وأبلغ فى التنزيه من وصفه بما وصف به نفسه. ولكنّ هذا دأب الأشاعرة الكلابية، الوقوع فيما وقعت فيه المعتزلة والجهمية، وهم بذلك قد ضلوا سواء السبيل سبيل السلف الصالحين، وما أحسن ما رد به العلامة شيخ الإسلام على المتكلمة أمثال ابن عقيل الحنبلى، وبعض الأشاعرة (الكلابية) فى كتابه المناظرة لأهل البدع [بتحقيقنا] ط قرطبة =
1 / 174
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»