على ما ذهبا إليه، وأطالا فى الاستدلال له، والحطّ على أهل السنة فى نفيهم له، وهو إثبات الجهة والجسمية له، تعالى عما يقول الظالمون، والجاحدون علوا كبيرا، ولهما فى هذا المقام من القبائح، وسوء الاعتقاد، ما تصم عنه الآذان، فيقضى عليه بالزور، والكذب، والضلال، والبهتان قبحهما الله، وقبح من قال بقولهما، والإمام أحمد وأجلاء مذهبه مبرءون عن هذه الوصمة القبيحة، كيف وهو كفر (١) عند كثيرين. قال
(١) قلت: ما ذكره العلامة المحقق الإمام الحافظ الأصولى الفقيه النحوى، صاحب الذهن الوقاد والقلم السيّال، والتآليف الكثيرة الماتعة، شمس الدين ابن قيم الجوزية فى كتابه البديع الممتاز «زاد المعاد» (١/ ١٣٦) عن شيخه الإمام العالم العلامة الهمام شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية قدس الله روحه تلك الحكاية البديعة ما هى إلا حديث رواه الترمذى فى جامعه الصحيح (٣٢٣١)، والإمام أحمد فى مسنده (١/ ٣٦٨)، كلاهما من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، وقال أبو عيسى: حسن صحيح، وكذلك رواه أحمد فى المسند (٥/ ٤٤٣)، من حديث معاذ بن جبل، ورواه الدارمى والبغوى من حديث عبد الرحمن بن عائش، وهو حديث المنام الطويل المشهور، وقد شرحه الحافظ ابن رجب الحنبلى فى جزء سماه «اختيار الأولى فى شرح حديث اختصام الملأ الأعلى»، والحديث صححه الإمام البخارى لما سأله عنه الترمذى.
أولا: فيما يتعلق بالعمامة: وقال الإمام النووى فى شرح المهذب: يجوز لبس العمامة بإرسال طرفها، وبغير إرساله، ولا كراهة فى واحد منهما، وذكر معناه فى الروضة باختصار. وقال: ولم يصح فى النهى عن ترك الإرسال شىء، وذكر أنه صح فى الإرخاء حديث عمرو ابن حريث. . «المتقدم»، وقال شيخ الإسلام ابن أبى شريف فى كتابه «صوبة الغمامة، فى إرسال طرف العمامة: إسبال طرف العمامة مستحب مرجح فعله على تركه، كما يؤخذ من الأحاديث السابقة، خلافا لما أوهمه كلام النووى رحمه الله تعالى من إباحته بمعنى استواء الطرفين. قلت: ثم ردّ ابن شريف على كلام النووى المتقدم بقوله: «ولم أر من تعقبه» ويمكن أن يقال قد أمر النبى ﷺ عبد الرحمن بن عوف بإرخاء طرف العمامة، وعلله ﷺ لأنه أعرب وأحسن، فهو مستحب وأولى، وتركه خلاف الأولى والمستحب. والظاهر أن الإمام النووى أراد بالمكروه ما ورد فيه نهى مقصود وليس الترك مكروها بهذا المعنى، ولا يمتنع كون الإرسال أولى أو مستحبا، وأما إن أراد بالمكروه ما يتناول خلاف الأولى، كما هو اصطلاح متقدمى الأصوليين، فلا نسلم كون الترك غير مكروه بهذا المعنى بل هو مكروه. بمعنى أنه خلاف الأولى كما بيناه. وقال الشيخ السيوطى فى فتاويه: من العلم أن العذبة سنة وتركها استنكافا عنها إثم أو غير =
1 / 173
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»