516

Al-arbaʿīn li-Muḥammad Ṭāhir al-Qummī al-Shīrāzī

الأربعين لمحمد طاهر القمي الشيرازي

Editor

السيد مهدي الرجائي

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

رسول الله صلى الله عليه وآله في العيد، فأجابه بما أجاب أبو أوفى (١).

انظر أيها اللبيب كيف غفل امام المسلمين عن كيفية الصلاة الشائعة، وتعجب من عقول تابعيه، وهذا كله يبطل ما رووه من قول النبي صلى الله عليه وآله: الحق ينطق على لسان عمر. على أن الحديث لو صح لصدق بفرد واحد، لأنه مهمل في قوة الجزئي (٢).

ومنها: أنه بلغ له الجهل إلى انكار موت النبي صلى الله عليه وآله حتى قال له أبو بكر: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/39/30" target="_blank" title="الزمر: 30">﴿انك ميت وانهم ميتون﴾</a> <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/3/154" target="_blank" title="آل عمران: 154">﴿٣) أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾</a> (٤) فقال: الان أيقنت بوفاته وكأني لم أسمعها.

ان قيل: كان ذلك سهوا.

قلنا: كيف يقع السهو في الأمور المحسوسة؟ وخاصة في احترام خاتم النبوة، ومتى جاز السهو في هذه مع ظهورها جاز في جميع الأحكام، فلا يوثق بها، وغلبة السهو توجب انعزال قاضي الأمة فضلا عن امام الأمة. وقد روى انكاره لموت النبي صلى الله عليه وآله جميع أهل السير، منهم البخاري، والشعبي، والجرجاني، والطبري، والزمخشري.

قال أهل السنة: إنما أنكر موته استصلاحا للرعية.

قلنا: هذا يبطله قوله (الان تيقنت) وقوله لابن عباس (ما حملني على ذلك الا قوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/2/143" target="_blank" title="البقرة: 143">﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾</a> (5) فظننت أنه يبقى بعدنا حتى يشهد على آخرنا أعمالنا، فاعترف

Page 546