Al-arbaʿīn li-Muḥammad Ṭāhir al-Qummī al-Shīrāzī
الأربعين لمحمد طاهر القمي الشيرازي
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Your recent searches will show up here
Al-arbaʿīn li-Muḥammad Ṭāhir al-Qummī al-Shīrāzī
Muḥammad Ṭāhir al-Qummī al-Shīrāzī (d. 1098 / 1686)الأربعين لمحمد طاهر القمي الشيرازي
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
كفروا من بني إسرائيل على لسان داود (1) وقوله ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا (2) وقوله ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا (3) وقال الله تعالى لإبليس وان عليك لعنتي إلى يوم الدين (4) وقال إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا (5).
فأما قول من يقول: أي ثواب في اللعن وان الله لا يقول للمكلف: لم لم تلعن؟ بل قد يقول له: لم لعنت؟ وانه لو جعل مكان لعن الله فلانا اللهم اغفر لي لكان خيرا له، ولو أن انسانا عاش عمره كله لم يلعن إبليس لم يؤاخذ بذلك. فكلام جاهل لا يدري ما يقول، اللعن طاعة ويستحق عليها الثواب إذا فعلت على وجهها، وهو أن يلعن مستحق اللعن لله وفي الله، لا في العصبية والهوى.
ألا ترى أن الشرع قد ورد بها في نفي الولد، ونطق بها القرآن، وهو أن يقول الزوج في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين (6) فلو لم يكن الله تعالى يريد أن يتلفظ عباده بهذه اللفظة وأنه قد تعبدهم بها، لما جعلها من معالم الشرع، ولما كررها في كثير من كتابه العزيز، ولما قال في حق القائل وغضب الله عليه ولعنه (7) وليس المراد من قوله (ولعنه) الا الأمر لنا بأن نلعنه، ولو لم يكن المراد بها ذلك لكان لنا أن نلعنه، لأن الله تعالى قد لعنه.
أفيلعن الله تعالى انسانا ولا يكون لنا أن نلعنه، هذا ما لا يسوغ في العقل، كما لا
Page 317
Enter a page number between 1 - 637