Anwār al-Masālik sharḥ ʿUmdat al-Sālik wa-ʿUddat al-Nāsik
أنوار المسالك شرح عمدة السالك وعدة الناسك
Publisher
دار إحياء الكتب العربية
Genres
بُشْرَطَ أَنْ لاَ يُحُولَ مَا يَمْنَعُ الإِسْتِطْرَاقَ كُشْبَاكُ، وَقِيلَ إِنْ كَانَ بِنَاءُ الْمَأْمُومِ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ وَجَبَ الإِتِّصَالُ بِحَيْثُ لاَ يَبْقَى مَا يَسَعُ وَاقِفًا، وَإِنْ كَانَ خَلْفَهُ وَجَبَ أَنْ لاَ يَزِيدَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ، وَلَوْ وَقَفَ الإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَأْمُومُ فِي فِنَاءٍ مُتَّصِلٍ بِهِ صَحَّ إِنْ لَمْ يَزِدْ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلاَثَمِائَةِ ذِرَاعٍ وَلَمْ يَكُنْ حَائِلٌ مِثْلَ أَنْ يَقِفَ قُبَالَةَ الْبَابِ وَهُوَ مَفْتُوحٌ فَإِذَا لَمْ تَصِحَّ لِمَنْ خَلْفَهُ أَوْ اتَّصَلَ بِهِ، وَإِنْ خَرَجُوا عَنْ قُبَالَةِ الْبَابِ، فَإِنْ عَدَلَ عَنْ قُبَالَةِ الْبَابِ أَوْ حَالَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ أَوْ شُبَّاكُهُ أَوْ بَابُهُ الْمَرْدُودُ وَإِنْ لَمْ يُقْفَلْ لَمْ يَصِحَّ.
(بَابُ الأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلاَةِ فِيهَا)
تَحْرُمُ الصَّلاَةُ وَلَا تَنْعَقِدُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ، وَعِنْدَ الاسْتِوَاءِ حَتَّى تَزُولَ، وَعِنْدَ الاصْفِرَارِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَبَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ، وَلَا يَرُدُ فِيهَا سَبَبٌ كَجَنَازَةٍ وَتَحِيَّةٍ وَسُنَّةٍ وَضُوءٍ وَمَا أَمَاتَةٍ لِفَرْضٍ أَوْ تَعَلَّمَ يَشْرَعُ قَضَاؤُهُ كَالرَّوَاتِبِ فَتَصِحُّ هَذِهِ كُلُّهَا فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، وَلَا رَكْعَتَيْ إِحْرَامٍ، وَلَا تَكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي حَرَمِ مَكَّةَ مُطْلَقًا، وَلَا عِنْدَ الاسْتِوَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
(بشرط أن لا يحول) بين الإمام والمأموم (ما يمنع الاستطراق) أى الوصول إلى الإمام (كشباك) ولو لم يمنع. الرؤية وبالأولى ما عنها كباب مردود فالشرط على هذه الطريقة فى البناءين مطلقا عدم البعد وعدم ما يمنع الاستطراق والطريق التى تفصل فى البناءين ذكرها بقوله (وقيل إن كان بناء المأموم عن يمينه) أى الإمام (أو شماله وجب الاتصال) أى اتصال صف من أحد البناءين بالآخر (بحيث لا يبقى ما يسع واقفًا، وإن كان خلفه وجب أن لا يزيد على ثلاثة أذرع) والطريقة الأولى هى المعتمدة (ولو وقف الإمام فى المسجد والمأموم فى فناء متصل به) أى المسجد (صح إن لم يزد ما بينه وبين آخر المسجد على ثلاثمائة ذراع ولم يكن حائل) يمنع الاستطراق (مثل أن يقف قبالة الباب وهو مفتوح فإذا لم يكن هناك باب أو رد لم تصح القدوة (وإذا صحت) القدوة (لهذا) الواقف قبالة الباب وهو مفتوح (صحت لمن خلفه أو) لمن (اتصل به) أى بمن خلفه يمينًا أو شمالًا (وإن خرجوا) أى من اتصل بمن خلفه (عن قبالة الباب) لأن الرابطة لهم بالإمام هو فى مقابله فاكتفى به (فإن عدل) الشخص الذى على خارج المسجد (عن قبالة الباب أو حال جدار المسجد أو شباكه أو بابه المردود، وإن لم يقفل لم يصح) اقتداؤه ولا اقتداء من خلفه وهذا الرابطة فى حق من خلفه كالإمام فيشترط أن يكون ممن يصح الاقتداء به.
(باب الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها)
وهى خمسة أوقات (تحرم الصلاة ولا تنعقد عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح) فى رأى العين (وعند الاستواء) الشمس (حتى تزول) أى تميل (وعند الاصفرار حتى تغرب) الشمس (وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر) أداء (ولا يحرم فيها). أى هذه الأوقات (ما له سبب) متقدم (؟) صلاة (جنازة وتحية مسجد وسنة وضوء وإنمائتة) من فرض أو تعلَ يشرع قضاؤه كالرواتب فتصح هذه كلها فى هذه الأوقات (لاركتى إحرام) لأن سببها وهو الإحرام متأخر (ولا تكره الصلاة فى حرم مكة مطلقا) فى هذه الأوقات سواء كان لها سبب أم لا (ولا) تكره أيضًا فى سائر البقاع (عند الاستواء يوم الجمعة) فيصلى النفل المطلق يوم الجمعة عند الاستواء.
77