515

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

بينكم وبينه إلا ليلة واحدة، ولهذا روى النبى ﷺ قال: " اعمل لليلة صبيحتها يوم القيامة "، قالوا: أراد بتلك الليلة ليلة الموت.
* * *
فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ ... الآية) ؟
قلنا: معناه أنه سبحانه لو جعل في جبل على قساوته تمييزًا كما جعل في الإنسان ثم أنزل عليه القرآن، لتشقق (خشية) من الله تعالى خوفًا أن لا يؤدى حقه في تعظيم القرآن، والمقصود توبيخ
الإنسان على قسوة قلبه وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن، وإعراضه عن تدبر قوارعه وزواجره.
* * *
فإن قيل: ما الفرق بين الخالق والبارئ حتى عطف تعالى أحدهما على الآخر؟
قلنا: الخالق هو المقدر لما يوجده، والبارئ هو المميز بعضه عن بعض بالأشكال المختلفة، وقيل: الخالق المبدئ والبارئ المعيد.

1 / 514