373

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

من الصف قال نزال نزال هل من مبارز هل من مبارز مكررًا ذلك ولذلك سمى الله تعال القرآن مثاني لأنه ثنيت فيه الأخبار والقصص، الثاني: أن أصحاب النبي ﷺ كان بعضهم حاضرين وبعضهم غائبين في الغزوات وكان يحبون حضور مهبط الوحي فكان إذا رجعوا من غزوهم أكرمهم الله تعالى في بعض الأوقات بإعاده الوحي تشريفا لهم وتفضيلا.
* * *
فإن قيل: كيف كرر الله تعالى ذكر قصة موسي ﵊ أكثر من قصص غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟
قلنا: لأن أحاوله كانت أشبه بأحوال النبي صلي الله عليه وسلم من أحوال غيره منهم في اقامته الحجج وإظهار المعجزات لأهل مصر وإصرارهم على تكذيبه والجفاء عليه كما كان حال النبي صلى لله عليه وسلم مع أهل مكه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ) والترائي تفاعل من الروئيه فيقتضي وجود رؤيه كل جمع الجمع الآخر والمنقول أنهم لا ير بعضهم بعض فإن الله تعال أرسل غيما أبيض فحال بين العسكرين حتي منع رؤيه بعضهم بعض؟
قلنا: الترائي يستعمل بمعني التداني والتقابل إيضا كما قال صلي الله عليه وسلم المؤمن والكافر لا يترائيان أي لا يتدانيان ويقال دورنا تتراءى أي تتقارب وتتقابل.
* * *
فإن قيل: كيف قال: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) ولم يقل وإذا أمرضني،

1 / 372