372

Unmūdhaj jalīl fī asʾila wa-ajwiba ʿan gharāʾib āy al-tanzīl

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Publisher

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى،١٤١٣ هـ

Publication Year

١٩٩١ م

Publisher Location

الرياض

الصانع ولظهوره انتقل خليل الله عليه الصلاه والسلام إلى الاحتجاج به عن الاحتجاج بالأحياء والإماته: (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) .
* * *
فإن قيل: كيف قال أولًا: (إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) وقال آخرًا: (إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) ؟
قلنا: لاينهم ولاطفهم أولًا، فلما رأى عنادهم وإصرارهم خاشنهم وعارض بقوله (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) .
* * *
فإن قيل: قوله " لأسجننك " أخصر من قوله: (لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) فكيف عدل عنه؟
قلنا: كان مراده تعريف العهد فكأنه قال قال لأجعلنك واحدًا ممن عرفت حالهم في سجني وكان إذا سجن إنسانًا طرحه في هوة عميقة جدًا مظلمة وحده لا يبصر فيها ولا يسمع وكان ذلك أوجع من القتل نكايه.
* * *
فإن قيل: قصة موسي ﵊ مع فرعون والسحرة ذكرت في سورة الاعراف ثم في سورة طه ثم في هذا السورة فما فائدة تكرارها وتكرار غيرها من القصص؟
قلنا: فائدته تأكيد التحدي وإظهار الإعجاز كما أن المبارز إذا خرج

1 / 371