471

============================================================

حديث النبي صلى الله عليه وآله "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الأبواب وأطفئوا السراج، فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم"(1). وقال أبوا عبيدة(2): فسق عن أمر ربه: جار عنه(3). وأنشد لرؤبة: [الرجز] يهوين في نجد وغورا غايرا فواسقا عن قصدها جوائرا(4 وقال في قوله عز وجل (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان [الحجرات: 7]، قال : الفسوق : المعصية في هذا الموضع(5) . وكذلك الفسوق في الدين، هو الميل عن الهدى إلى الضلال. قال: وهذه كلمة لم نسمعها في شيء من أشعارا أهل الجاهلية ولا أحاديثهم، إنما تكلمت بها(2) العرب بعد نزول القرآن. وروىا ابن قتيبة بإسناد له عن مجاهد (فسق عن أمر ربه) قال: عصاه في السجود. وفي الحديث أن النبي عليه وعلى آله السلام سمى الغراب "فاسقا"(7). وقال: الفاسق: (8) العاصي، وأصله الخروج عن الشيء(8).

وفي حديث أم ريطة بنت مسلم قالت: قال لي أبي: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه حنينا، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: غراب، وكان اسمي غرابا، فقال: بل أنت مسلم. وكأنه سماه بضد اسمه، لأن الغراب فاسق، خارج عن ال الطاعة، والمسلم منقاذ مقيم على الطاعة. وهذا كما قال عليه السلام لقوم: من أنتم؟ قالوا: نحن بنو زنية. قال: بل أنتم بنو رشدة. فسماهم بضد ذلك(9).

و في التوراة أنه لما كان بعد أربعين يوما من الطوفان، فتح نوح عليه السلام (1) الحيوان للجاحظ 121/5، غريب الحديث لابن قتيبة 327/1.

(2) في ل: أبو عبيد.

(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 406/1.

(4) مجاز القرآن 406/1، ملحق ديوان رؤبة ص 190 .

(5) أبو عبيدة : مجاز القرآن 84/1.

(6) بها: في جميع الأصول: به .

(7) ابن قتيبة : غريب الحديث 326/1.

(8) ابن قتيبة : غريب الحديث 326/1.

(9) ابن قتيبة : تأويل مختلف الحديث ص 172، وغريب الحديث 328/1 (باختلاف قليل) .

465

Page 468