470

============================================================

و قالوا في قوله عز وجل (وكانوا بآياتنا يظلمون) [الأعراف: 9]: أي يجحدون (1). فتأولوا في الظلم هذه الوجوه كلها.

وروى أبو عبيد(2) بإسناد له عن حذيفة رضي الله عنه في قوله لم يلبسوا ايمانهم بظلم) [الأنعام: 82] قال: بشرك. وعن عبد الله مثله. وعن ابن عباس أن عمر سأل عنها أبي بن كعب، فقال: بشرك. ألم تسمع إلى قوله (إن الشرك لظلم عظيم) [لقمان: 13](3). وعن عبد الله قال: لما نزلث هذه الآية (ولم ي لبسوا إيمانهم بظلم) شق على الناس، فقالوا: أينا لا يظلم نفسه، فقال إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا إلى ما قال العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم) [لقمان: 13](4). وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله "لي الواجد ظلم"(5)، لأنه منعه حقه(6)، وصرفه إلى غير أهله، وأزاله عن جهته ، لا وضعه في غير موضعه، ونقصه، فلزمه جميع هذه الوجوه.

[109] الفسق قال الفراء: الفاسق: الخارج عن الطاعة. ويقال: فسقت الرطبة: إذا خرجت من قشرها. وقال في قوله عز وجل: (ففسق عن أمر ربه) [الكهف : 50]: أي خرج من طاعته(1). ويقال: فسق، يفسق، ويفسق، بالكسر والضم جميعا. قال: ولا أحسب الفارة سميت "فويسقة" إلا لخروجها من جحرها على الناس(8) . وفي (1) ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ص 359 .

(2) هكذا في ب وم وأخواتها وه، وفي ل : أبو عبيدة.

(3) الرواية في تفسير الطبري 298/7 .

(4) تفسير الطبري 299/7 .

(5) غريب الحديث لأبي عبيد 389/1 : "لي الواجد يحل عقوبته وعرضه" .

(6) في ل هنا توجد زيادة: وصرفه عنه، ويقال ظلمه إذا منعه وصرفه إلى غير أهله .

(7) الفراء: معاني القرآن 147/2، ونقل ابن قتيبة قول الفراء في غريب الحديث 249/1، وتفسير غريب القرآن ص 29.

(8) الفراء: معاني القرآن 147/2، وغريب الحديث 326/1 .

464

Page 467