Al-zīna
الزينة
============================================================
الدنيا الذي يشتري سلعة أو يبيعها، فيقدر أنه قد ربح، فإذا تكشف أمره، ظهر خسرانه. فيقال له "مغبون". فسمي "يوم التغابن" لذلك.
ويقال له أيضا "يوم الدين". قال المفسرون: معناه يوم الحساب، لأن كل أحد يحاسب، فيجازى بعمله(1). ومن أجل ذلك يقال: "كما تدين تدان". ويقال له "يوم البعث". والبعث: الإثارة، لأن الله عز وجل يثير أهل القبور من قبورهم. ل قال الله عز وجل (من بعثنا من مرقدنا) [يس: 52]، أي من أثارنا . والله أعلم.
ويقال له أيضا "يوم النشور"، وذلك أن أعمال العباد تظهر في الصحف فيعطى كل أحد كتابه منشورا . قال الله عز وجل (وإذا الصحف نشرت) (التكوير: 10]، وقال {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا [الإسراء: 13]. فسمي "يوم النشور" لنشور الصحف. ويكون أيضا من نشور الموتى. يقال: نشر الله الميت، فنشر. قال الله عز وجل (وانظر إلى العظام كيف ننشرها) (البقرة: 259]. ويقرأ (كيف ننشرها) . قال الأعشى: [السريع] لو أسندت ميتا إلى نحرها عاش ولم ينقل إلى قابر حتى يقول الناس مما رأوا يا عجبا للميت التاشر فكأن الميت يكون مطويا في الأكفان في القبر، ثم ينشر بعد ذلك الطي.
يقال: نشر الله الميت، فنشر.
ويقال له أيضا "يوم الحسرة"، لأن الناجي والهالك يومئذ في حسرة، يتمنى الناجي أن يكون قد زاد من أعمال الخير والاجتهاد في العبادة، ويكون تقصيره حسرة عليه، ويتمنى الهالك أن يكون من الناجين. فالخلائق كلهم في حسرة، فمن أجل ذلك قيل "يوم الحسرة" . ومعنى الحسرة أن يحسر عن الغائب الذي لم يكن يرى قبل ذلك، فتنكشف السرائر، ويتكشف للناس من الناجي ومن الهالك. يقال: (3) حسر عن ذراعيه، إذا كشف عنهما وأبرزهما(2).
(1) تفسير الطبري 79/1.
(2) ديوان الأعشى ص 93 .
(3) إلى هنا يتوقف القسم المطبوع من الكتاب.
331
Page 334