Al-zīna
الزينة
============================================================
وأصله من المؤازرة، وهي المشاركة والمعاضدة. ومن أجل ذلك سمي وزير الملك "وزيرا" ، لأنه مأخوذ من المشاركة، كأنه يشرك الملك في سلطانه ويعضده. قال الله عز وجل (واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري) [طه: 29- 32]. سماه "وزيرا" لما كان شريكا له ومعاضدا. فسمي الوزر "وزرآ" لأن صاحبه اشترك مع من حمله على الوزر وعاضده عليه.
[76 القيامة ليوم القيامة أسماء كثيرة. والقيامة مأخوذ من : قام، يقوم، والمصدر منه اقيام"(1)، ومثله: صام، يصوم، صياما، والصوم اسم منه . والقيامة فعل منه يكون من جميع الخلائق دفعة واحدة، فلذلك أدخل فيه الهاء، فقيل "يوم القيامة" ، ولم يقل(2) "يوم القيام". ويقال(3) لذلك اليوم أيضا "يوم الحشر". والحشر: الجمع، كأن الخلائق يجمع بينهم في ذلك اليوم. قال الله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله [الصافات: 22]، يعني اجمعوا في مجمع واحد. قال الله عز وجل (وإذا الوحوش حشرت [التكوير: 5]، قال المفسرون: حشرها موتها(4). فكأنها لما ماتت كلها دفعة واحدة، سمي ذلك "حشرا".
ويقال له أيضا "يوم الجمع" لذلك، ولايوم التغابن"، لأن المغبون من انكشفت سرائره في ذلك اليوم، فيظهر ما اكتسب في الدنيا من عبادة غير الله، وقدر أنه قدا اهتدى، وأنه ينجو، فيكون أمره كما قال الله تعالى (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا [الفرقان: 23]. فهذا هو المغبون، مثل المغبون في (1) في م : قياما .
(2) في ه: ولم يقول.
(3) ويقال: سقطت من ه.
(4) تفسير الطبري 84/30 نقلا عن ابن عباس .
330
Page 333