Al-zīna
الزينة
============================================================
الثواب: الرجوع. يزعب: يتتابع . يقال: الوادي يزعب، إذا امتلأت جنبتاه، يتابع ويتدافع. وقال عدي: [الطويل] اذا أنت طالبت الرجال ثوابهم فعفت ولا تطلب بجهد فتنكد(1) يعني ما يرجعون إليه من العطايا . فالثواب مرجع عمل الرجل، وما يعود إليه في الآخرة من اكتسابه في الدنيا، وما يرجع إليه، وما يصير إليه منه . وهو مأخوذ من : ثاب إليه، أي رجع إليه.
[74 العقاب والعقوبة العقاب ما يتعقب به المذنب، أي يؤخذ به بعد الذنب. وأصله من العقب الا والعقب من كل شيء ما يبقى بعده. وعقب الرجل ولده الباقون من بعده. يقال: عقب وعقب، بالكسر والتخفيف. قال الله عز وجل (وجعلها كلمة باقية في عقبه [الزخرف: 28]. وقال المتلمس: [الطويل] وقد كنت أرجو أن أكون لعقبكم زنيما فما أجررت أن أتكلما(2) والعقوبة ما يلحق الإنسان من المحنة بعد الذنب. وهو مشتق من ذلك. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله "من عقب في صلاته"(3)، أي أقام بعدما يفرغ من الصلاة في مجلسه. ويقال: صلى القوم، وعقب فلان، أي أقام بعدما ذهبوا، كأنه أقام عقب الصلاة. وهو من العاقبة. وعاقبة كل شيء آخر أمره، وما يجنى بعده .
ومن صلى بعد الفريضة تطوعا فهو معقب. وكل من غزا بعد غزو، فقد عقب الفرض. ويقال: تعقبه، إذا فعل مثل فعله بعده، أو نقض فعله . قال الله عز وجل (لا معقب لحكمه) [الرعد: 41]، أي ليس يقدر [أحد](4) أن يغير ما يحكم الله عز وجل به بعدما يحكم. والعقبة في السفر أخذ من هذا، وهو أن يتعاقب (1) ديوان عدي بن زيد العبادي ص 105.
(2) ديوان المتلمس ص 37.
(3) الفائق في غريب الحديث 12/3، النهاية في غريب الحديث 267/3 .
(4) زيادة لم ترد في الأصول.
Page 330