332

============================================================

وقال ابن قتيبة: يرجعون إليه. ومنه التثويب في الأذان، لأنه يرجع فيه(1). وفي حديث عمر: "لا أوتى بأحد انتقص (2) من سبل المسلمين إلى مثاباتهم [شيئا، إلا فعلت به كذا"](3)، يعني: منازلهم، واحدها : مثابة، لأن أهله يرجعون إليه(4) .

قال أبو عبيدة في قول الله عز وجل (مثوبة): من الثواب(5). وقال في قوله (مثابة للناس) : مصدر يثوبون إليه : يصيرون إليه(6). ويقال: ثاب فلان إلى كذال أو كذا، إذا رجع إليه. قال الشاعر: [الطويل] وما لمثابات العروش بقية إذا استل من تحت العروش الدعائم(7) مثابات: لأنهم يثوبون إليها، أي يرجعون. قال عدي: [البسيط] (8)1 أو أن تشمر حرب بعدما لقحت حتى تثوب شيئا كان منكارا تثوب : أي ترجع شيئا فشيئا من صفات الحرب، والمثوب: الذي يدعو دعاء بعد دعاء. قال الفرزدق: [الكامل] وبهن ندفع كرب كل مثوب وترى لها خددا بكل مجال(4 يصف الخيل، يقول: بها ندفع كرب كل من دعا إلى نصرته، فيثوب في الدعاء. وقال آخر: [الكامل] من كل معنقة وكل عطافة(10) مما يصدقها ثواب يزعب( (1) ابن قتيبة : غريب الحديث 32/2، وينظر : تفسير غريب القرآن ص 63 .

(2) في م : ينقص.

(3) زيادة من غريب الحديث، لم ترد في الأصول.

(4) ابن قتيبة : غريب الحديث 31/2 .

(5) أبو عبيدة: مجاز القرآن 49/1 .

(6) أبو عبيدة: مجاز القرآن 54/1.

(7) العين للفراهيدي 249/1، وديوان القطامي ص 131 .

(8) البيت في ديوان عدي بن زيد العبادي ص 53، باختلاف قليل .

(9) ديوان الفرزدق 334/2 . وفي م : ونرى لها جددا .

(10) في م: يظل عطافها.

(11) أشعار الهذليين بشرح السكري ص 1108، لساعدة بن جؤية .

326

Page 329