309

============================================================

ال الإنسان بعينه. ويقال : تخيل إلي الشيء، إذا رأى شيئا يشتبه عليه ويشبهه بشيء، ولا يكون ذلك الشيء بعينه، أو تظهر له صورة أمر، فيقول: يخيل إلي أن هذا الأمر هكذا، ولا تكون حقيقته كذلك، بل يكون مثالا له . وكذلك الخيال لا يكون حقيقة ذلك الإنسان الذي يراه، بل يكون مثالا له .

و[هناك](1) طائر يقال له "الأخيل"، وهو الذي يسمى "الشقراق"، ويقال له أيضا "أبو براقش"، سمي "أخيل"(2) لأنه يتلون ألوانا كثيرة. فربما رأيته أخضر، ثم تراه بعد ذلك أصفر، فقيل له "أخيل" لأنه لا يكون للونه حقيقة، وفي أي لون ر أيته فشخصه قائم، واللون غيره. فكذلك الخيال صورة ذلك الإنسان، والعين غيره. وأنشد في الأخيل: [مجزوء الكامل] كأبي براقش كل آ ن لونه يتخيل يعني الأخيل. والعرب تتشاءم به. قال الفرزدق: [الطويل] تلاقي ذبابي(4) طائرا كان يتقي وتقطع أصلاب المتون أخائله(5) وقال حسان: [الطويل) ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي فما طائري فيها عليك بأخيلاد(5) وقال الأعشى: [الخفيف] (1) زيادة منا لم ترد في الأصول.

(2) في الأصول : أخيلا، وهو ممنوع من الصرف .

(3) استشهد التوحيدي في المقابسات ص 356 بهذا البيت، ولكنه ورد مصحفا، وانظر : عجائب المخلوقات للقزويني ص 358. وجاء في لسان العرب مادة (برق) 385/2 : أبو براقش طائر يتلون ألوانا شبيه القنفذ أعلى ريشه أغبر، وأوسطه أحمر، وأسفله أسود. فإذا انتفش تغير لونه الوانا شتى. قال الأسدي: يبعلوااو يعجسبنوااو يدروال يفلو م و ب ب وف وفي جميع الأصول والمصادر : كل لون، ولعل الصحيح: كل آن .ا (4) في م وأخواتها : ذنابى، وقد أوردت رواية أبي عبيدة في النقائض .

(5) لم أجده في ديوان الفرزدق. والشعر لجرير في النقائض 652/2، وديوان جرير ص 970 .

(6) ديوان حسان بن ثابت الأنصاري ص 404 : (يوما عليك) .

303

Page 306