============================================================
سير الوسياني الجزه الأول تحقيق الجزء الخاص بالوسياني ش 31/2: - كل أمر دخلته من أمور الطاعة ثم بدا لك فأردت نقضه وعزمت عليه فهو خروجك منه، إلا الصوم، فإنك إذا كنست صائما فأردت نقضه فلا ينتقض إلا بأمور لها مدرجة.
ش32/2: - والثانية: أن التقرب في الأمور كلها مع المتقرب به، لا سابق ولا مسبوق، إلا الصوم فإن النوى فيه والتقرب به متقدم. يريد بذلك رحمه الله - الاعتقاد على الصوم والتبييت على ما حكي عنه: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام(1) من اليل" (2). وأما القصد فمع المتقرب والمقصود به، والإرادة مع المراد في كل فعل، لا مع الصيام ولا مع غيره(2) من عزم، والصوم مؤكد بالتقلسم قبل الوقت لرياضة النفس و تمرينها وتدريبها(4) على الاستعداد لذكر الله، وترك الغفلة، وأكل السحور والشرب، لما يعتري(5) من الجوع والعطش، والنظر لمن نزلت عليه جنابة، لأن الصوم لا ينعقد مع تضييع الغسل والإمكان، والله المستعان على مكائد الشيطان ش33/2: فهذا قول الإباضية بأسرها إلا الحارث(2)، فطرده أبو عبيدة مسلم - رحمه الله-، وقال الحارث بقول الإباضية كلها إلا في الاستطاعة، فإنه توقف (1) أ: "الصوم).
(2) ورد بلفظ: "من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له" . النسائي: سنن، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، رقم 2334.
(3) أ، س، غ2 : "لا صوم ولا غيره).
(4) غ2: 3 (فيها).
(5) ب: 3 "(به)). ج، م: (ليحتريه)).
(9) الحارث: لا نعرف اسمه الكامل، غير أتمه كان أحد تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 145ه/4762)، وقد أورده الشعاخى ضمن الذين خالفوا شيخهم في القدر، وهم : حمزة الكوفي وعطية الخراساني وغيلان الدمشقي. الشماخي: السير، 104-105، 120. ينظر: ابن ادريسو: الآراء العقدية (مرقون)، ص 177.
: 494
Page 491