378

بيده وقال انهض بنا أنبئك بذلك فقام إليه جماعة من أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه فقال إني أخاف أن لا تحتمله قلوبكم قالوا ولم ذاك يا أمير المؤمنين قال لأمور بدت لي من كثير منكم فقام إليه الأشتر فقال يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك فو الله إنا لنعلم أنه ما على ظهر الأرض وصي نبي سواك وإنا لنعلم أن الله لا يبعث بعد نبينا ص نبيا سواه وأن طاعتك لفي أعناقنا موصولة بطاعة نبينا فجلس علي (ع) وأقبل على اليهودي فقال يا أخا اليهود إن الله عز وجل امتحنني في حياة نبينا محمد ص في سبعة مواطن فوجدني فيهن من غير تزكية لنفسي بنعمة الله له مطيعا قال وفيم وفيم يا أمير المؤمنين قال أما أولهن فإن الله عز وجل أوحى إلى نبينا ص وحمله الرسالة وأنا أحدث أهل بيتي سنا أخدمه في بيته وأسعى في قضاء بين يديه في أمره فدعا صغير بني عبد المطلب وكبيرهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله فامتنعوا من ذلك وأنكروه عليه وهجروه ونابذوه (1) واعتزلوه واجتنبوه وسائر الناس مقصين له ومخالفين عليه قد استعظموا ما أورده عليهم مما لم تحتمله قلوبهم وتدركه عقولهم فأجبت رسول الله ص وحدي إلى ما دعا إليه مسرعا مطيعا موقنا لم يتخالجني في ذلك شك فمكثنا بذلك ثلاث حجج وما على وجه الأرض خلق يصلي أو يشهد لرسول الله ص بما آتاه الله غيري وغير ابنة خويلد رحمها الله (2) وقد فعل ثم أقبل (ع) على أصحابه فقال أليس كذلك قالوا بلى يا أمير المؤمنين فقال (ع) وأما الثانية يا أخا اليهود فإن قريشا لم تزل تخيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي ص حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدار دار الندوة وإبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف (3) فلم تزل تضرب أمرها ظهر البطن حتى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي ص وهو نائم على فراشه فيضربونه [فيضربوه] جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد

Page 366