[ 9] قوله: فرض على الأعيان، وهو مذهب الأوزاعي وعطاء وأحمد وأبي ثور وابن المنذر وابن خزيمة وداود، وأجيب عن هذا الحديث بأن هؤلاء المختلفين كانوا منافقين، وسيقا حديثه يقتضيه لأنه لا يظن بالمؤمنين بأنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده، ولأنه لم يحرق بل هم به ثم تركه، ولو كانت فرض عين لما ترك.
[10] قوله: كذلك ما روي أن ابن مكتوم... الخ، وأجيب عنه: بأنه سأل هل له رخصة يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره؟ فقيل: لا، ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر بإجماع المسلمين.
[11] رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
فرع: شرط القدرة أربعة: النية في الاقتداء بالإمام، وأن لا ينزل المأموم في جنس صلاة الإمام عن جنس صلاته كمتنقل يؤم مفترضا، واتحاد الفرض المؤتم فيه فلا يصل الظهر خلف من يصلي الصبح أو غيره، والمتابعة، والمساوقة كذا في ديوان الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى، وظاهره جواز الائتمام إن اتحد الفرض وإن اختلف بالأداء والقضاء، أو اتحد أو اختلف اليوم كظهرين من يومين، وشرط مالك: المساواة في عين الصلاة، وإن بأداء وقضاء، أو بظهرين فائتين، من يومين، ولم يشترط الشافعي شيئا من ذلك، فيصبح نية المؤدي بالقضاء والمفترض بالمنتفل، وفي الظهر بالعصر وبالعكس، ولا يضر ذلك اختلاف النيات، وذكر ابن جعفر عن أبي محمد رحمهما الله أن من كان قد صلى ووجد جماعة تصلي فإنه يصلي معهم ويجعلها نافلة ويقطع بين كل ركعتين بالتسليم بعد التحيات، وإن شاء لم يقطع ومضى مع الإمام إذا نوى قبل دخوله أن يصليها مكان صلاة ضيعها، أو انتقضت عليه؛ فإن تذكر بعد ذلك صلاة كانت عليه مثل هذه، فقد أجزأته هذه لتلك، ولعل هذا على أحد القولين الآتيين في آخر باب النوافل، حرره.
Page 497