Your recent searches will show up here
وإن أخذ في التحيات وأحدث بحدث لا يبني فيه، فإنه إن بلغ إلى التشهد فلا بأس بصلاته ، والدليل: ما روي أنه قال عليه السلام: ( من وجد قيئا أو رعافا أو قدي وقد تشهد؛ فليقم وقد تمت صلاته ) ([19])؛ فهذا يدل أن ما دون التشهد لا يجزيه، وما بعد التشهد ليس بواجب.
وقول آخر: إذا بلغ إلى " وعباد الله الصالحين فأحدث، أنه يجزيه، فهؤلاء ذهبوا إلى أن الصلاة على النبي عليه السلام في التحيات واجبة، والدليل قوله تعالى: ] إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (([20])، وذلك أن الصلوات الطيبات عند بعضهم إنما هي الصلاة على النبي عليه السلام، ويكون: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته: معطوفا عليها، وقال آخرون: إن قرأ إلى: والطيبات، ثم أحدث حدثا فلا إعادة عليه، والدليل: قوله عليه السلام: ( إذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك ). وقال بعض: إذا قعد مقدار التشهد خلف الإمام ولم يقرأ شيئا، ثم أحدث فلا بأس بصلاته، والدليل: ما روي: ( أنه قال عليه السلام: إذا قعد الرجل مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته )([21])، غير أن في الحديث عموم لم يخص خلف الإمام ولا غيره، فهذا الحديث يدل أن قراءة التشهد ليس بواجب، بل هو كسائر الأذكار في الصلاة؛ لاتفاق الجميع أن قراءة القرآن في الصلاة فرض واجب، والتحيات ليست من القرآن باتفاق، وقد ذكر في ( سبغ النعم ): وقد قيل: من قعد مقدار ما يقرأ التحيات فلا بدل عليه، وإن قرأ إلى: والطيبات، فلا بدل عليه، وإن ترك التحيات فلا كفارة عليه، وعليه البدل والكفارة، والبدل على من ترك تكبيرة الإحرام أو الركوع أو السجود أو القعود متعمدا، والله أعلم.
Page 488
Enter a page number between 1 - 574