440

[ 22] قوله: ( وإن تحير في القبلة )... الخ، أنظره، هل يخالف ما ذكره الشيخ إسماعيل رحمه الله حيث قال: مسألة: والإنسان القادر على معرفة القبلة يقينا لا يجوز له الاجتهاد، والقادر على الاجتهاد لا يجوز له التقليد، لكن يجتهد ويتحرى القبلة ويصلي، فإن تبين له أنه أخطا القبلة بعد خروج الوقت لم تلزمه الإعادة، وإن كان الوقت لم يخرج أعاد الصلاة استحبابا، وقيل: إن استدبر القبلة خطأ أعاد ولو بعد الوقت، وإن شرق أو غرب لم يعد بعد الوقت، وقيل: إن استدبر القبلة من تحير عن القبلة فليصل الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات مختلفات، والله أعلم.

ثم قال: وأما الأعمى ففرضه التقليد، وأنه يقلد شخصا عالما، بأدلة القبلة مسلما مكلفا، وإن عدم من يقلده فليجتهد، ويصلي الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات، والله أعلم.

قلت: يمكن أن يقال لا مخالفة، لإمكان حمل كلام الشيخ أبي طاهر على الغائب عن الكعبة الذي يمكنه الاجتهاد لوجود العلامات، وكلام أبي ساكن فيمن تحير لظلمة، أو غيم، أو تعارض أدلة، أو نحو ذلك، أو يقال: خبر الواحد الأمين حجة فيمتنع معه الاجتهاد، فيكون كلام الشيخين متوافقا، وهذا الثاني هو المتعين بدليل قول الشيخ رحمه الله لأن خبر الواحد الأمين حجة، فكذلك الاستدلال بالمساجد ونحوها؛ إذ الاجتهاد إنما يكون عند التعارض، أو عدمها. والله أعلم.

فرع: لو تبين لمصل خطأ القبلة وهو في الصلاة بأن استدبر، أو غرب أو شرق، هل يقطع، ويستأنف؟ الظاهر: نعم، لأنه تحقق إيقاع جزء من صلاته إلى غير قبلة محسوبة، والظاهر تنبيهه، ولو بخبر الأمين، كما يسير إلى ذلك كلام المؤلف رحمه الله فيما يأتي، وقد نقلنا عن أبي إسحاق رحمه الله خلافه.

[23] قوله: ( فإنه يعيد عند بعضهم )... الخ. أنظر ما إذا تبين له الخطأ وهو في الصلاة انحرف إلى القبلة وبنى عليه.

[24] البقرة: 115.

[25] متفق عليه.

Page 442