377

[ 1] قوله: أوقات... الخ. الأوقات: جمع وقت، وهو في اللغة مطلق الزمان، وفي العرف: الزمان المقدر للعبادة شرعا، وينقسم إلى وقت اختياري وضروري، فالاختياري ما لم ينه عن تأخير العبادة إليه فلا تنافي بين الأداء والعصيان، ويؤخذ مما ذكروه في الحائض إذا طهرت وقد بقي لغروب الشمس مقدار أربع ركعات وجبت العصر فقط، وإن بقي مقدار خمس ركعات وجبتا، أي: الظهر والعصر معا. وكذا الصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم، وفي السير: قال أبو سفيان: أفتى الربيع لامرأة سألت والدتي - كانت والدتي تحت الربيع - عمن اشتغل عن الظهر إلى العصر، قال: يعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: يصوم شهرين، قال: فعلت غير مرة، قال: فلتصم لكل مرة شهرين، وقيل: إن بقي للغروب ركعة، فالصلاتان معا عليها أي: هي وما يجمع معها.

[2] سورة النساء: 103.

[3] قوله: فاء الفيء المشهور أن ما بعد الزوال فيء، وما قبله ظل.

فائدة: الصحيح أن جميع وقته وقت الأداء ووافقنا على ذلك جمهور المخالفين، وقال بعض: الوجوب يختص بأول الوقت فإن آخره كان قضاء، وقال بعض: مختص بآخره، فإن قدم فنفل يسقط الفرض به.

وقال الباقلاني: يجب عليه إيقاع الفعل في الوقت أو العزم على إيقاعه في كل جزء من أجزاء الوقت، فإذا لم يبق إلا مقدار الفعل في الوقت تعين الفعل، وقيل غير ذلك.

[4] حديث جابر المشهور: رواه أحمد والنسائي والترمذي، وقال البخاري: هو أصح شيء في المواقيت.

[5] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.

[6] قوله: وأول وقت الظهر. والظهر مشتقه من الظهيرة؛ وهي شدة الحر كأنه وقت ظهور ميل الشمس أو غاية ارتفاعه، فكان وقتها أظهر الأوقات بسبب الظل، وتسمى الأولى إذ هي أول صلاة صلاها جبريل عليه السلام بالنبي عليه السلام، ولذلك يبدأ العلماء بها.

فائدة: الشمس في السماء الرابعة، وهي أفضل من القمر، قال الإمام فخر الدين: وهي تقطع في خطوة الفرس في شدة عدوها عشرة آلاف فرسخ.

[7] من حديث جابر المتقدم.

Page 379