al-Ghārāt
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
ثم لم يلبث أن حمل علينا في الكتيبة التي أنا فيها فصرع رجلا ثم ذهب لينصرف فحملت عليه فضربته على رأسه بالسيف فخيل إلي أن سيفي قد ثبت في عظم رأسه قال: فضربني، فوالله ما صنع سيفه شيئا ثم ذهب، فظننت أنه لن يعود، فوالله ما راعني إلا وقد عصب رأسه بعمامة ثم أقبل نحونا، فقلت: ثكلتك أمك أما نهتك الاوليان (1) عن الاقدام علينا ؟ قال: وما تنهياني وأنا أحتسب هذا في سبيل الله ؟ ! قال: ثم حمل علينا فطعنني وطعنته فحمل أصحابه علينا فانفصلنا (2) وحال الليل بيننا. فقال له عبد الرحمن بن مخنف: هذا يوم شهده هذا يعني ربيعة بن ناجد (3) وهو فارس الحي وما أظنه هذا الرجل
---
1 - في شرح النهج: (الاولتان). 2 - كذا في شرح النهج لكن في الاصل: (فاقتتلنا). 3 - في توضيح الاشتباه للساروى: (ربيعة بفتح الراء المهملة ابن ناجذ بالنون والجيم والذال المعجمة كما قاله في الخلاصة). أقول: نص عبارة العلامة (ره) في الخلاصة في آخر القسم الاول بعد ذكر الكنى تحت عنوان (ومن أوليائه [ أي أمير المؤمنين عليه السلام ] ربيعة بن ناجذ بالنون والجيم والذال المعجمة الازدي) وهو منقول من رجال البرقى الا أن الاسمين في رجال البرقى لم يذكرا بالضبط الصريح وقال المامقانى (ره) في تنقيح المقال: (ربيعة بن ناجد الاسدي الازدي عربي كوفى قاله الشيخ (ره) في باب أصحاب أمير المؤمنين (ع) من رجاله وظاهره كونه اماميا وهو صريح ما حكاه في خاتمة القسم الاول من الخلاصة عن البرقى من عده من أولياء أمير المؤمنين (ع)، وناجد بالنون والالف والجيم المكسورة والدال المهملة). أقول: الصحيح في ضبط اسم (ناجد) ما قاله المامقانى (ره) قال الزبيدى في تاج العروس في فصل النون من باب الدال المهملة: (ربيعة بن ناجد روى أبوه عن على). أقول: كأن كلمة (أبوه) في كلامه محرفة عن (ابنه) أو جرت على قلم الزبيدى اشتباها فان الراوى عن على (ع) هو ربيعة كما يأتي في الكتاب (انظر باب محبى على (ع) ومبغضيه) وقال الخزرجي في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ([ ص ق ] ربيعة بن ناجد بجيم ثم مهملة الازدي كوفى عن على وعنه أبو صادق الازدي فقط، له عندهما حديثان) ويريد بقوله: (عندهما) النسائي في كتاب خصائص على (ع) وابن ماجة في سننه فان (ص ق) رمزان (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)
--- [ 440 ]
Page 439