530

على منبر الكوفة يخطبنا وهو يقول: أنا ابن قيس، وأنا أبو أنيس، وأنا قاتل عمرو بن عميس، قال: وكان الذي ظاهره على ذلك (1) أنه اخبر أن رجالا من الكوفة يظهرون شتم عثمان والبراءة منه قال: فسمعته وهو يقول: بلغني أن رجالا منكم ضلالا يشتمون أئمة الهدى ويعيبون أسلافنا الصالحين، أما والذي ليس له ند ولا شريك لئن لم تنتهوا عما بلغني عنكم لاضعن فيكم سيف زياد ثم لا تجدونني ضعيف السورة ولاكليل الشفرة، أما والله اني لصاحبكم الذي أغرت على بلادكم، فكنت أول من - غزاها في الاسلام، فسرت ما بين الثعلبية وشاطئ الفرات (2) اعاقب من شئت وأعفو عمن شئت، لقد ذعرت (3) المخبئات (4) في خدورهن، وان كانت المرأة ليبكي ابنها فلا ترهبه ولا تسكته الا بذكر اسمي، فاتقوا الله يا أهل العراق واعلموا أني أنا الضحاك بن قيس (5). فقام إليه عبد الرحمن بن عبيد (6) فقال: صدق الامير وأحسن القول ما أعرفنا والله بما ذكرت... ! ولقد أتيناك (7) بغربي تدمر فوجدناك شجاعا صبورا مجربا، ثم جلس

---

1 - كذا في الاصل صريحا فالمراد أنه (وكان الذى حمله على ذلك ودعاه إليه). 2 - في شرح النهج: (وشرب من ماء الثعلبية ومن ماء الفرات). 3 - في المصباح المنير: (ذعرته ذعرا من باب نفع أفزعته، والذعر بالضم اسم منه، وامرأة ذعور تذعر من الريبة). 4 - في شرح النهج: (المخدرات) ففى النهاية: (المخبأة الجارية التى في خدرها لم تزوج بعد لان صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت) وفى لسان العرب: (واختبأت استترت، وجارية مخبأة أي مستترة، وقال الليث: امرأة مخبأة وهى المعصر قبل أن تزوج، وقيل: المخبأة من الجوارى هي المخدرة التى لا بروز لها، وفى حديث أبى امامة: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة المخبأة، الجارية التى في خدرها لم تزوج بعد لان صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت، وامرأة خبأة مثل همزة تلزم بيتها وتستتر (إلى آخر ما قال )). 5 - في شرح النهج بعدها: (أنا أبو أنيس، أنا قاتل عمرو بن عميس). 6 - يحتمل أن يكون المراد منه عبد الرحمن بن عبيد أبا الكنود الراوى المتقدم ترجمته في ص 394. 7 - في شرح النهج: (لقيناك).

--- [ 438 ]

Page 437