372

لم تجبهما بما هما أهله فانك تجد مقالا ما شئت، والسلام. قال: 1 فكتب محمد بن أبى بكر إلى معاوية جواب كتابه: أما بعد فقد أتانى كتابك تذكر من أمر عثمان أمرا لا أعتذر اليك منه، وتأمرني بالتنحي عنك كأنك لى ناصح، وتخوفني بالمثلة 2 كأنك على شفيق، وأنا أرجو أن تكون الدائرة عليكم وأن يهلككم 3 الله في الواقعة 4 وأن ينزل بكم الذل وأن تولوا الدبر، فان يكن 5 لكم الامر في الدنيا فكم وكم لعمري من ظالم قد نصرتم، وكم من مؤمن قد قتلتم ومثلتم به، والى الله المصير واليه ترد الامور، وهو أرحم الراحمين، والله المستعان على ما تصفون 6.

---

" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم " وفى الطبري: " المنكرين في الدنيا قد استمتعوا بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم ". وكيف كان فالعبارة مأخوذة من قول الله تعالى في سورة التوبة من آية 69: " فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم ". 7 - في الطبري: " فلا يهلك " (من هاله الامر يهوله) وفى شرح النهج والبحار: " فلا يضرنك " والمتن من قولهم: " هدني هذا الامر، وهد ركني، وهدتني المصيبة = إذا بلغ منك الغاية وأوهنت ركنك ".

---

1 - قال الطبري: " قال أبو مخنف: فحدثني محمد بن يوسف بن ثابت الانصاري عن شيخ من أهل المدينة قال: كتب محمد بن أبى بكر إلى معاوية بن أبى سفيان جواب كتابه: أما بعد فقد أتانى كتابك تذكرني من أمر عثمان أمرا لا أعتذر اليك منه (الكتاب) " (انظر ج 6، ص 58). 2 - في شرح النهج والبحار: " وتخوفني بالحرب " وفى الطبري: " وتخوفني المثلة ". 3 - في البحار: " وأن يخذ لكم ". 4 - في الطبري: " أن تكون لى الدائرة عليكم فأجتاحكم في الواقعة ". 5 - في الطبري: " وان تؤتوا النصر ويكن ". 6 - في الطبري: " تصفون، والسلام ".

--- [ 281 ]

Page 280