371

القوم كنانة بن بشر 1 المعروف بالنصيحة والتجربة والبأس، وأنا 2 نادب اليك الناس على الصعب والذلول، فاصبر لعدوك وامض على بصيرتك، وقاتلهم على نيتك، وجاهدهم محتسبا لله وان كانت فئتك أقل الفئتين، فان الله يعز 3 القليل ويخذل الكثير، وقد قرأت كتابي الفاجرين المتحابين على المعصية، والمتلائمين 4 على الضلالة، والمرتشيين 5 الذين استمتعا بخلاقهما 6 فلا يهدنك 7 ارعادهما وابراقهما، وأجبهما ان كنت

---

1 - في الاشتقاق لابن دريد عند ذكره قبائل بنى زيد بن كهلان (ص 371): " ومنهم كنانة بن بشر من بنى قتيرة وهو الذى ضرب عثمان بالعمود يقول فيه الوليد بن عقبة: ألا ان خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبى الذى جاء من مصر وهو من بنى تجيب " وفى القاموس: " وتجيب بالضم ويفتح بطن من كندة منهم كنانة بن بشر التجيبى قاتل عثمان رضى الله عنه " وقال المسعودي في مروج الذهب عند ذكره مقتل عثمان ما نصه: " وفى مقتله تقول زوجته نائلة بنت الفرافصة: ألا أن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبى الذى جاء من مصر ومالى لا أبكى وتبكى قرابتي * وقد غيبوا عنى فضول أبى عمرو " أقول: من أراد التحقيق والتفصيل فيما ذكر فليخض فيه فان المقام لا يسع البسط والبحث أكثر من هذا. 2 - في الاصل: " وإذا أنا ". 3 - في شرح النهج والبحار: " يعين ". 4 - في الطبري: " والمتوافقين ". 5 - قال المجلسي (ره): " توضيح - قوله (ع): والمرتشيين، في بعض النسخ: والمرتئبين، أي المنتظرين المترصدين للحكومة أيهما يأخذها، قال الجوهرى المربأة المرقبة وكذلك المربأ والمرتبأ وربأت القوم ربئا وارتبأتهم أي رقبتهم، وذلك إذا كنت طليعة لهم فوق شرف يقال: ربأ لنا فلان وارتبأ إذا اعتان، وربأت المربأة وارتبأتها أي علوتها، قال أبو زيد: رابأت الشئ مرابأة إذا حذرته واتقيته ". أقول: قوله: اعتان أي صار عينا لهم أي ربيئة. 6 - كذا في الاصل لكن في شرح النهج والبحار: " الذين استمتعوا بخلاقهم " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 280 ]

Page 279