135

فما بقى الا سيفى، وانى لا علم الذى يقومكم باذن الله ولكني لا احب أن ألى 1 تلك 2 منكم. والعجب منكم ومن أهل الشام ان أميرهم يعصى الله وهم يطيعونه، وان أميركم يطيع الله وأنتم تعصونه.. ! ان قلت لكم: انفروا إلى عدوكم قلتم: القر يمنعنا، أفترون عدوكم لا يجدون القر كما تجدونه ؟ ولكنكم أشبهتم قوما قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - انفروا في سبيل الله فقال كبراؤهم: لا تنفروا في الحر [ فقال الله لنبيه ]: قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون 3، والله لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بحذافيرها على الكافر ما أحبنى، وذلك أنه قضى ما قضى على لسان النبي الامي انه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك كافر، وقد خاب من حمل ظلما وافترى. يا معاشر أهل الكوفة 4 والله لتصبرن على قتال عدوكم أو ليسلطن الله عليكم قوما أنتم أولى بالحق منهم، فليعذبنكم وليعذبنهم الله بأيديكم أو بما شاء من عنده، أفمن قتلة بالسيف تحيدون إلى موتة على الفراش ؟ ! فاشهدوا أنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ يقول: ] موتة على الفراش أشد من ضربة ألف سيف. أخبرني به جبرئيل، فهذا جبرئيل يخبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما تسمعون. قال عمرو: عن جابر عن رفيع عن فرقد أنه سمع هذا الكلام من على - عليه السلام - على المنبر 5

---

1 - في البحار: " ان آتى ". 2 - في شرح النهج: " ذلك ". 3 - ذيل آية 81 من سورة البراءة (= التوبة) وصدرها: " فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا: لا تنفروا في الحر ". 4 - في الاصل: ما شئتم يا معاشر أهل الكوفة ". نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص 679، س 20) " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "

--- [ 44 ]

Page 43