Akhbār al-Madīna
أخبار المدينة
قال ابن زبالة عقب ما تقدم عنه من عود الجيش من بني إسرائيل إلى الحجاز وسكناهم المدينة: فركحوا منها حيث شاؤا - أي تفسحوا وتبوؤا - فكان جميعهم بزهرة، وكانت لهم الأموال بالسافلة، وزهرة ثبرة - أي أرض سهلة بين الحرة والسافلة مما يلي القف - ونزل جمهورهم بمكان يقال له يثرب بمجتمع السيول مما يلي زغابة، قالوا: وكانت يثرب سقيفة طويلة فيها بغايا يضرب إليهن من البلدان وكانوا يروحون في قرية يثرب ثمانين جملا جونا (2) سوى سائر الألوان (3).
ثم أسند عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: وخرجت قريظة وإخوانهم بنوهدل وعمرو أبناء الخزرج بن الصريح بن السبط بن السبع بن سعد بن لاوي بن جبر بن النحام بن عازر بن عيزر بن هارون بن عمران - عليه السلام - والنضير بن النحام بن الخزرج بن الصريح بعد هؤلاء فتبعوا آثارهم، فنزلوا بالعالية على واديين يقال لهما مذينيب ومهزور (1)، فنزلت بنوالنضر على مذينيب واتخذوا عليه الأموال فكانوا أول من احتفر بها - أي بالعالية - الآبار وغرسوا الأموال، قال: ونزل عليهم بعض قبائل العرب فكانوا معهم، فاتخذوا الأموال، وابتنوا الآطام والمنازل (2).
وأسند هو وابن شبة أيضا عن جابر مرفوعا: أقبل موسى وهارون حاجين فمرا بالمدينة، فخافا من يهود، فخرجا مستخفين، فنزلا أحدا، فغشي هارون الموت، فقام موسى فاستغفر له ولحد، ثم قال: يا أخي إنك تموت، فقام هارون فدخل في لحده، فقبض، فحثا (3) عليه موسى التراب (4).
Page 168