قال: وحدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا الضبي بن الأشعث سمعت عطية بن زيد العوفي يقول بلغني أن العبد إذا لقي الله ولم يتعلم كتابه علمه في قبره حتى يثبته الله عليه.
وخرجه أبو القاسم الأزهري في كتاب "فضائل القرآن" من رواية عبد الكريم بن الهيثم حدثنا الحسن بن عبد الله بن حرب حدثنا الضبي بن الأشعث بن سالم حدثني عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ القرآن ولم يستظهره أتاه ملك فزجره في قبره فلقي الله وقد استظهره".
وهذا المرفوع لا يصح.
وخرج الخلال في كتاب "السنة" من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان وفيه ضعف عن أبيه عن عكرمة قال قال ابن عباس المؤمن يعطى مصحفا في قبره يقرأ فيه.
وخرجه ابن البراء في "الروضة" من طريق حفص بن عمر العدني وفيه ضعف أيضا عن الحكم بن أبان.
ورئي الحافظ أبو العلى الهمداني في النوم بعد موته وهو في مدينة جدرانها وحيطانها كلها كتب فسئل عن ذلك فقال سألت الله أن يشغلني بالعلم كما كنت أشتغل به فأنا أشتغل بالعلم في قبري أو كما قال.
ورئي الحافظ عبد القادر الرهاوي في النوم بعد موته وهو يسمع الحديث فقال أنا لا أزال أسمع الحديث إلى يوم القيامة أو كما قال.
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
قال الله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] قال قتادة في هذه الآية يقال لهم يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا وصغارا ونقيصة.
وقال ابن سيرين: كان أبو هريرة يأتينا بعد صلاة العصر، فيقول: عرجت ملائكة
1 / 42
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور