وأخرج أبو عبيد في كتاب "فضائل القرآن" بإسناده عن ابن مسعود قال إن الميت إذا مات أوقدت له نيران حوله فتأكل النار ما يليها إن لم يكن له عمل يحول بينه وبينها وإن رجلا مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية فتأتيه من قبل رأسه فقالت إنه كان يقرأ بي فتأتيه من قبل رجليه فقالت إنه يقوم بي فتأتيه من قبل فقالت إنه يقوم بي فتأتيه من قبل جوفه فقالت إنه كان وعائي قال فأنجته.
قال زر فنظرت أنا ومسروق في المصحف فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا تبارك،
وروى عبد بن حميد في مسنده عن إبراهيم بن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال إقرأ تبارك الذي بيده الملك احفظها وعلمها أهلك وولدك وصبيان بيتك وجيرانك فإنهما المنجية والمجادلة تجادل وتخاصم عند الله لقارئها وتطلب أن ينجيه من عذاب النار إذا كانت في جوفه وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر.
وروى سوار بن مصعب وهو ضعيف جدا عن أبي إسحاق عن البراء يرفعه: من قرأ ألم السجدة و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ قبل النوم نجا من عذاب القبر ووقي فتاني القبر.
وسنذكر حديث عبادة في نزول القرآن مع الميت في قبره فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وروى هشام بن عمار حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن جابر عن أبيه عن عطاء بن يسار قال إذا وضع الميت في لحده فأول شيء يأتيه عمله فيضرب فخذه الشمال فيقول أنا عملك فيقول فأين أهلي وولدي وعشيرتي ما خولني الله تعالى فيقول تركت أهلك وولدك وعشرتك وما خولك الله وراء ظهرك فلم يدخل قبرك معك غيري فيقول يا ليتني آثرتك على أهلي وولدي وعشيرتي وما خولني الله تعالى إذا لم يدخل معي غيرك.
قال أحمد بن أبي الحواري حدثنا يحيى بن مليح عن أبي نجيح مجاهد في قوله تعالى: ﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ [الروم: ٤٤]، قال في القبر.
قال أحمد: فحدثت به يحيى بن معين قال طوبى لمن كان له عمل صالح يكون وطأه في قبره.
1 / 33
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور