قال: ويأتيه ملائكة الرحمة فتفرش له فراشا من الجنة ودثارا من الجنة ويفسح له في قبره مد البصر ويؤتى بقنديل من الجنة فيستضيء بنوره إلى يوم يبعثه الله من قبره.
وبإسناده عن يزيد الرقاشي قال بلغني أن الميت إذا وضع في قبره احتوشته أعماله فأنطقها الله تعالى فقالت أيها العبد المنفرد في حفرته انقطع عنك الأخلاء والأهلون فلا أنيس لك اليوم غيرنا قال ثم يبكي ويقول طوبى لمن كان أنيسه صالحا طوبى لمن كان أنيسه صالحا والويل لمن كان أنيسه وبالا.
وبإسناده عن يزيد الرقاشي أيضا أنه كان يقول في كلامه أيها المنفرد في حفرته المخلى في القبر بوحدته المستأنس في بطن الأرض بأعماله ليت شعري بأي أعمالك استبشرت وبأي إخوانك اغتبطت ثم يبكي حتى يبل عمامته ويقول استبشر والله بأعماله الصالحة واغتبط بإخوانه المتعاونين على طاعة الله.
وبإسناده عن الوليد بن عمرو بن الصباح قال بلغني أن أول شيء يجده الميت حوله عند رجليه فيقول ما أنت فيقول أنا عملك.
وقد ورد في شفاعة القرآن لقارئة ودفعه عنه عذاب القبر خصوصا سورت تبارك الذي بيده الملك.
وخرج النسائي في عمل اليوم والليلة بإسناده عن ابن مسعود قال من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر وكنا في عهد رسول الله ﷺ نسميها المانعة١.
وخرجه خلف في فضائل القرآن ولفظه عن ابن مسعود أنه ذكر تبارك فقال هي المانعة تمنع من عذاب القبر توفي رجل فأتي من قبل رجليه فتقول رجلاه لا سبيل لكم على ما قبلي إنه كان يقرأ سورة الملك ويؤتى من قبل بطنه فيقول بطنه لا سبيل لكم على ما قبلي إنه كان يقرأ سورة الملك.
١ أخرج أحمد في المسند "٢/ ٢٩٩"، وأبو داود "ح ١٤٠٠"، والترمذي "ح ٢٨٩١"، وابن ماجه "ح ٣٧٨٦" بسند صحة العلامتين شاكر والألباني، من حيث أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: "إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها، حتى غفر له ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ".
1 / 32
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور