267

Al-Aḥkām al-wusṭā min ḥadīth al-nabī – ṣallā llāhu ʿalayhi wa-sallam –

الأحكام الوسطى من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -

Editor

حمدي السلفي، صبحي السامرائي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

مكانِكُم الذِي أصابتكُمْ فِيه الغَفلةُ" فأمر بلالًا، فأذن، وأقام، وصلى (١).
وذكر مسلم الأذان في حديث أبي قتادة، وركوع ركعتي الفجر أيضًا، وأنه ﵇ صلى الصبح بعدما ارتفعت الشمس.
قال فيه: وركب رسول الله ﷺ وركبنا معه، قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا تفريطًا في صلاتنا، ثم قال: "أَمَا لَكُمْ بِي أسوَةٌ" ثم قال: "إِنَّهُ لَيسَ في النَّومِ تَفريطٌ، إِنَّما التفريطُ عَلَى منْ لَمْ يصلِّ الصَّلاةَ حتَّى يجيءَ وقتَ الأُخرَى، فمنْ فعلَ ذلكَ فليصلِّها حينَ ينتبِهَ لَهَا، فإِذَا كانَ الغدُ فليصلِّها عندَ وَقتِهَا" (٢).
وقال أبو داود: "لَا تفريطَ في النَّومِ، إِنَّما التفريطُ في اليقظةِ، فإِذَا سَهَا أَحدكُمْ عَنْ صَلاتِهِ، فليصلِّها حينَ يذكرهَا، ومنَ الغدِ للوَقتِ" (٣).
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هذا الحديث، من حديث الحسن، عن عمران بن حصين قال: ثم أمر بلالًا، فأذن، فصلينا ركعتين، ثم أمر بلالًا فأقام، فصلى بنا النبي ﷺ، فقلنا: يا رسول الله أنقضيها لميقاتها من الغد؟ فقال: "لَا ينهاكُمُ اللهُ عنِ الرِّبَا ويَأخذهُ منكُمْ" (٤).
تكلموا في سماع الحسن عن عمران، ولم يصححه أبو حاتم، ولا يحيى بن معين.
وذكر أبو بكر البزار عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ كان يأمرنا إذا نام أحدنا من الصلاة، أو نسيها حتى يذهب حينها الذي تصلى فيه، أن

(١) رواه أبو داود (٤٣٦).
(٢) رواه مسلم (٦٨١).
(٣) رواه أبو داود (٤٣٧).
(٤) ومن طريقه رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج ١٨ رقم ٣٧٨) ورواه أحمد (٤/ ٤٤١).

1 / 269