مصحفًا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ قال: فلما بلغتها آذنتها، فأملت علي "حَافِظوا عَلى الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصرِ وقُوموا للهِ قَانتينَ" قالت عائشة: سمعتها من رسول الله ﷺ (١).
وكذا صح عن حفصة في هذه الآية، وصلاة العصر بمثل حديث عائشة، ذكره أبو عمر بن عبد البر (٢).
ولمسلم، عن شقيق، عن البراء قال: نزلت هذه الآية: "حافظوا على الصلوات وصلاة العصر" فقرأنا ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رجل كان جالسًا عند شقيق له: هي إذًا صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله. والله أعلم (٣).
وعن عبد الله بن مسعود قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر، حتَّى احمرت الشمس واصفرت، فقال رسول الله ﷺ: "شَغلُونَا عَنْ صلاةِ الوسطَى صلاةِ العَصرِ، ملأَ اللهُ أجوافَهُمْ وَقبورَهُمْ نَارًا، أَوْ حَشَى اللهُ أجوافَهُمْ وقبورَهُمْ نَارًا" (٤).
وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "شَغلُونَا عنِ الصَّلاةِ الوسْطى صلاةِ العَصرِ، ملأَ اللهُ بيوتَهُمْ وقبورَهُمْ نَارًا". ثم صلاها بين العشاءين المغرب والعشاء (٥).
أبو داود، عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر
(١) رواه مسلم (٦٢٩).
(٢) انظر التمهيد (٤/ ٢٨٠ - ٢٨٣).
(٣) رواه مسلم (٦٣٠).
(٤) رواه مسلم (٦٢٨).
(٥) رواه مسلم (٨٢٧).