"عليكم بالصدقِ، فإن الصِّدقَ يهدي إلى البرِّ، وإن البرَّ يهدي إلى الجنة، وما يزالُ الرجل يصدُقُ ويتحرَّى الصدقَ حتى يُكتب عند الله صِدِّيقًا، وإياكم والكذِبَ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النَّارِ، وما يزال الرجلُ يكذب ويتحرَّى الكَذِبَ، حتى يُكْتَبَ عند الله كذّابًا ".
وعن أبي هريرة (١)، أن رسول الله ﷺ قال: "آية المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّث كذب، وإذا وَعَدَ أخلف، وإذا ائْتُمِنَ خان".
زاد في طريق آخر (٢) "وإن صام وصلَّى، وزعم أنَّهُ مسلم".
الترمذي (٣)؛ عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: ألا أخبركم بأفضل من درجةِ الصيام، والصلاة (٤)، والصدقة؟ " قالوا: بلى. قال: "صلاحُ ذات البَيْن، فإن فسادَ ذات البين هي الحالِقَةُ".
قال: هذا حديثٌ صحيحٌ.
مسلم (٥)، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ "المؤمنُ للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضُهُ بعضًا".
مسلم (٦) عن أسامة بن زيد قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُؤْتَى بالرجلِ يوم القيامة، فيُلقى في النَّارِ، فتندَلِقُ أقتَابُ (٧) بطنِهِ، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمِعُ إليهِ أهلُ النَّارِ، فيقولون: يا فلان
(١) مسلم: (١/ ٧٨) (١) كتاب الإيمان (٢٥) باب بيان خصال المنافق - رقم (١٠٧).
(٢) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٠٩).
(٣) الترمذي: (٤/ ٥٧٢) (٣٨) كتاب صفة القيامة (٥٦) باب - رقم (٢٥٠٩).
(٤) (والصلاة): ليست في (ف).
(٥) مسلم: (٤/ ١٩٩٩) (٤٥) كتاب البر والصلة (١٧) باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم - رقم (٦٥).
(٦) مسلم: (٤/ ٢٢٩٠) (٥٣) كتاب الزهد والرقائق (٧) باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله - رقم (٥١).
(٧) (فتندلق أقتاب بطنه) الإندلاق: خروج الشيء من مكانه، والأقتاب الأمعاء.