596

Al-aḥkām al-sharʿiyya al-ṣughrā “al-ṣaḥīḥa”

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Editor

أم محمد بنت أحمد الهليس

Publisher

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

وسلم - أخَذَهَا من مَجُوس هَجَر".
وعن عمرو بن عوف (١)، أنَّ سول الله ﷺ بَعثَ أبا عُبيدَةَ إلى البحرين يأتي بجزْيتِهَا، وكان رسُولُ الله ﷺ هُوَ صَاَلح أهْلَ البحرين وأمَّر عليهم العَلاءَ بن الحَضْرَميِّ، فَقَدِمَ أبو عُبَيْدَةَ بمَال من البحرين، فسمعت الأنصارُ بقُدُوم أبي عبيدة فوافوا (٢) صَلاةَ الصّبحِ مَعَ النبي ﷺ، فلمَّا صلَّى بِهمُ الفجر انصَرَفَ، فتعرَّضُوا لَهُ، فتبسَّم رَسُولُ الله ﷺ حين رآهُمْا وقال: "أظنُّكُمْا قدَ سَمعتُم أنَّ أبَا عبيدَةَ قَدْ جَاءَ بشيءٍ" قالوا: أجَلْ يا رسُول الله، قال: "فأبشِرُوا وأمِّلُوا ما يسُرُّكُمْ، فَواللهِ لا الفقر أخشى عليكُمْ، ولَكِنْ أخشى عليكُما أنَ تُبْسَطَ الدنيا عليكم (٣) كما بُسِطَتْ على من كان قَبلَكُمْ-، فتنافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وتُهْلِكَكم كَمَا أهْلَكَتْهُمْا".
النسائي (٤)، عن قيس بن عُبادٍ قال: انطلقتُ أنا والأشتر إلى عليّ، فقُلْنَا: هل عهد إليك نبيُّ الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس عامَّةً؟ قال: إلا ما في كتابي هذا (٥)، فأخرج كتابًا من قِرَابِ سَيْفِهِ، فإذا فيه "المؤمنُونَ تتكافؤ (٦) دماؤُهُم، وهما يَدٌ على من سِوَاهُمْ. ويسعى بذمتهم أدْنَاهُمْ، ألا لا يُقْتَلُ مُؤمِنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهده، من أحْدَثَ حَدَثًا فعلى نفسه، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".

(١) البخاري: (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) (٥٨) كتاب الجزية والموادعة (١) باب الجزية والموادعة، مع أهل الذمة والحرب - رقم (٣١٥٨).
(٢) في البخاري: (فوافقت).
(٣) في البخاري: (عليكم الدنيا).
(٤) النسائي: (٨/ ١٩) (٤٥) كتاب القسامة (٩) باب القود بين الأحرار والماليك في النفس - رقم (٤٧٣٤).
(٥) في النسائي: (قال: لا، إلا ما في كتابي هذا).
(٦) في النسائي: (تكافؤ).

2 / 597