491

Al-aḥkām al-sharʿiyya al-ṣughrā “al-ṣaḥīḥa”

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Editor

أم محمد بنت أحمد الهليس

Publisher

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

في حجة الوداع وهو يقول: "ولو استُعْمِلَ عليكم عبدٌ يقودُكُم بكتاب اللهِ، فاسمعُوا له وأطيعوا".
وفي طريق أخرى (١): "عبدًا حبشيًّا مُجَدَّعًا".
وعن ابن عمر (٢)، عن النبي ﷺ أنه قال: "على المرء المسلم السمعُ والطاعةُ فيما أحبّ وكرِهِ. إلا أن يؤمر بمعصيةٍ فإنْ أُمر بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة".
وعن علي بن أَبى طالب (٣) أنَّ رسول الله ﷺ بعث جيشًا وأمرّ عليهم رجلًا فأوقَدَ نَارًا وقال: ادْخُلُوها. فأراد ناسٌ أن يدخُلُوهَا. وقال آخرون: إِنَّا قد فَرَرْنَا منها. فذُكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: للذين أرأدوا أن يدخلوهُا: "لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة" وقال للآخرين قولًا حسنا وقال: "لا طَاعَةَ في معصيَةِ اللهِ إنَّما الطَّاعَة في المعروف".
وعن ابن عباس (٤)، عن رسول الله ﷺ قال: "من كَرِهَ من أميرِهِ شيئًا فليصبر عليه، فإِنه ليس أحَدٌ من الناس يخرج من السلطان شبرًا، فمات (٥) إلا مات ميتةً جاهليَّةً".
وعن عبد الله بن مسعود (٦) قال: قال رسول الله ﷺ إنَّها ستكونُ بعدي أَثرةٌ وأمورٌ تنكرونها" قالوا: يا رسول الله! كيف تأمرُ مَنْ أدرك

(١) مسلم: الموضع السابق.
(٢) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٣٨).
(٣) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٣٩).
(٤) مسلم: (٣/ ١٤٧٨) (٣٣) كتاب الإمارة (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن - رقم (٥٦).
(٥) في مسلم: (فمات عليه).
(٦) مسلم: (٣/ ١٤٧٢) (٣٣) كتاب الإمارة (١٠) باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء - رقم (٤٥)

2 / 492