مسلم (١)، عن نافع، أنَّ ابن عمر أراد الحجَّ عَامَ نَزَلَ الحجَّاجُ بابن الزبير فقيل له: إِنَّ النَّاس كائنٌ بينهم قِتَالٌ دإنَّا نخافُ أن يَصُدُّوكَ فقال: لقد كان لكُمْ في رسول الله أُسوَةٌ حَسنَة أصنعُ كما صَنَعَ رسُولُ الله ﷺ، إنِّى أَشهد (٢) أَنِّي قد أوجبتُ عمرة. ثم خَرَجَ حتى إذا كان بظهر (٣) البيداء قال ما شأنُ الحجِّ والعمرةٍ إلا واحِدٌ، أشهد (٤) أنِّي قد أوْجَبْتُ حجًّا مع عُمرتي، فأهدى هديًا اشتراه بقُدَيدٍ ثم انطلق يُهِلُّ بهما (٥)، حتى قَدِمَ مكةَ، فطاف بالبيتِ وبالصَّفَا والمروَةِ. ولم يزد على ذلك. ولم ينْحَرْ ولم يَحْلِقْ ولم يُقصِّرْ، ولم يَحْلِلْ من شيءٍ حرمَ مِنْهُ حتى كان يومُ النَّحْرِ فَنحَرَ وحَلَقَ. ورأَى أن ذلك (٦) قد قضى طواف الحجِّ والعُمرةِ بطوافِهِ الَأوَّلِ.
وقال ابن عمر: كذا (٧) فعل رسول الله ﷺ.
النسائي (٨)، عن ناجية بن جندب الأسلمي، أنه أتى النبي ﷺ حين صُدَّ الهدي، فقال: يا رسول الله! ابعث به معي فأنا أنجزه، قال: "وكيف" قال: آخذ بِهِ في أوديةٍ لا يقدر عليه، قال: فدفعَهُ رسول الله ﷺ إليه فانطلق به حتى نحره في الحرم.
أبو داود (٩)، عن ابن عباس، أنَّ النبي ﷺ أمر أصحابه
(١) مسلم: (٢/ ٩٠٤) (١٥) كتاب الحج (٢٦) باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران - رقم (١٨٢).
(٢) مسلم: أشهدكم.
(٣) مسلم: (بظاهر البيداء).
(٤) مسلم: اشهدوا.
(٥) مسلم: (يهل بهما جميعًا).
(٦) ذلك: ليست في مسلم.
(٧) في مسلم: (كذلك).
(٨) النسائي: في الكبرى (٢/ ٤٥٣) (٢٨) كتاب الحج (٢٥٧) هدي المحصر - رقم (٤١٣٥).
(٩) أبو داود: (٢/ ٤٣٤، ٤٣٥) (٥) كتاب المناسك (٤٤) باب الإحصار - رقم (١٨٦٤).