393

Al-aḥkām al-sharʿiyya al-ṣughrā “al-ṣaḥīḥa”

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Editor

أم محمد بنت أحمد الهليس

Publisher

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت عزمةً، فأفطرنا، ثم لقد رأيتُنَا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السَّفَرِ.
وعن أبي سعيدٍ (١) أيضًا - قال: غزونا مع رسُولِ الله ﷺ لستَّ عشرةَ من رمضان، فمنَّا من صام، ومنا من أفطر، فلم يَعِبِ الصَّائِمُ على المفطر ولا المفطر على الصائم.
النسائي (٢)، عن عائشة، أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينةِ إلى مكة (٣)، قالت: يا رسول الله بأبي أنت وأمِّي قصرتَ واتمَمْتُ وأفطرتَ وصُمتُ، قال: "أحسنتِ يا عائشةُ"، وما عابه (٤) عليّ.
مسلم (٥)، عن حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله! أجدُ بىِ قُوةً على الصيام في السَّفَرِ، فهل علىَّ جُناحٌ؟ فقال رسول الله ﷺ "هي رُخْصَةٌ مِنَ الله، فمن أخَذَ بها فَحَسَنٌ ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه".
البزار، عن أبي سعيد الخُدري قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره والناس صيامٌ في يومٍ صائف والمشاة كثير فانتهى رسول الله ﷺ إلى نِهْيٍ (٦) من ماء السماء وهو على بغلة له فوقف عليه حتى تتامّ الناس فقال: يا أيها الناس اشربوا فجعلوا ينظرون

(١) مسلم: (٢/ ٧٨٦) (١٣) كتاب الصيام (١٥) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية - رقم (٩٣).
(٢) النسائي: (٣/ ١٢٢) (١٥) كتاب تقصير الصلاة في السفر (٤) باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة - رقم (١٤٥٦).
(٣) في النسائي: (حتى إذا قدمت مكة).
(٤) في النسائي: (وما عاب عليَّ).
(٥) مسلم: (٢/ ٧٩٠) (١٣) كتاب الصيام (١٧) باب التخيير في الصوم والفطر في السفر - رقم (١٠٧).
(٦) (النهي) بالكسر والفتح: الغدير، وكل موضع يجتمع فيه الماء.

1 / 395