قعدةً فلا (١) يتكلم"، وساق الحديث.
وكذا قال من حديث ابن عمر (٢): "فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب".
مسلم (٣)، عن جابر بن عبد الله قال: "كانت خُطبة النبي ﷺ يومَ الجُمعَةِ يحَمدُ الله ويُثني عليهِ".
وعنه قال (٤)، "كان النبي ﷺ إذا خطبَ احمرَّتْ عينَاهُ، وعَلاَ صوتُه، واشتدَّ غَضَبُهُ حتى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جِيْشٍ، يقول: "صَّبَحكُمْ ومَسَّاكُمْ".
ويقولُ: "بعثت أنَا والسَّاعةُ كهاتين" ويَقْرُنُ بين أصبعيهِ السَّبَّابَةِ والوسطى".
ويقولُ: "أما بعدْ فإنَّ خيَر الحديثِ كتابُ الله. وخيُر الهدى هدى محمدٍ وشرُّ الأمور محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالةٌ"، ثم يقول: "أنا أوْلَى بكُلِّ مُؤمنٍ من نفسِهِ، من ئرَكَ مالًا فَلِأهْلِهِ، ومن تَرَكَ دَينًْا أو ضَيَاعًا فإليَّ وعليّ".
مسلم (٥)، عن عدِى بن حاتم، أنَّ رجلًا خَطَبَ عندَ النبي ﷺ فقال: من يُطِع الله ورسُولَهُ فقد رَشَدَ، ومن يَعْصِهِمَا فقد غَوىَ، فقال رسول الله ﷺ "بئس الخطِيبُ أَنْتَ. قل: ومن يَعْصِ الله ورسُولَهُ فقد غَوى".
(١) في أبي داود: (لا يتكلم).
(٢) أبو داود: (١/ ٦٥٧) (٢) كتاب الصلاة (٢٢٧) باب الجلوس إِذا صعد إلى المنبر - رقم (١٠٩٢).
(٣) مسلم: (٢/ ٥٩٢، ٥٩٣) (٧) كتاب الجمعة (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة - رقم (٤٤).
(٤) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٣).
(٥) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٤٨).