1000

فقال له جعفر بن سليمان من ابن جعفر قال الطيار في الجنة فقال لقد ساميت غير مسامي فقال والله ما يقعدني عن شأوه بعد النسب لكن قلة النشب وإني لأجود بالقليل وإن لم يكن عندي الكثير وما على من جاد بما يملك ألا يهب البدور فقال له جعفر لقد هززت أبا معاذ ثم دعا له بكيس فدفعه إليه

ونسخت من كتابه حدثني علي بن مهدي قال حدثني أحمد بن سعيد الرازي عن سليمان بن سليمان العلوي قال

قيل لبشار إنك لكثير الهجاء فقال إني وجدت الهجاء المؤلم آخذ بضبع الشاعر من المديح الرائع ومن أراد من الشعراء أن يكرم في دهر اللئام على المديح فليستعد للفقر وإلا فليبالغ في الهجاء ليخاف فيعطى

بعض من سيرة حياته في صباه

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال

كان برد أبو بشار طيانا حاذقا بالتطيين وولد له بشار وهو أعمى فكان يقول ما رأيت مولودا أعظم بركة منه ولقد ولد وما عندي درهم فما حال الحول حتى جمعت مائتي درهم

ولم يمت برد حتى قال بشار الشعر

وكان لبشار أخوان يقال لأحدهما بشر وللآخر بشير وكانا قصابين وكان بشار بارا بهما على أنه كان ضيق الصدر متبرما بالناس فكان يقول اللهم إني قد تبرمت بنفسي وبالناس جمعيا اللهم فأرحني منهم

وكان إخوته يستعيرون ثيابه فيوسخونها وينتنون ريحها فاتخذ قميصا له جيبان وحلف ألا يعيرهم ثوبا من ثيابه فكانوا يأخذونها بغير إذنه فإذا دعا بثوبه فلبسه فأنكر رائحته فيقول إذا وجد رائحة كريهة من ثوبه أينما أتوجه ألق سعدا

Page 204